لهم ولمن بعدهم . ( 4 : 235 )
الماورديّ :
فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يخبركم .
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
أن يأمركم به .
( 4 : 418 )
البغويّ : أي لا يترك تأديبكم وبيان الحقّ حياء .
( 3 : 657 )
الزّمخشريّ : لا بدّ في قوله :
فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
من تقدير المضاف ؛ أي من إخراجكم ، بدليل قوله :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
يعني أنّ إخراجكم حقّ ما ينبغي أن يستحيا منه . ولمّا كان الحياء ممّا يمنع الحييّ من بعض الأفعال قيل :
لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
بمعنى لا يمتنع منه ، ولا يتركه ترك الحييّ منكم ، وهذا أدب أدّب اللّه به الثّقلاء . ( 3 : 271 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 251 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 311 ) ، والخازن ( 5 : 224 ) .
ابن عطيّة : وقرأت فرقة فيستحيى بإظهار الياء المكسورة قبل السّاكنة . وقرأت فرقة ( فيستحي ) بسكون الياء دون ياء مكسورة قبلها . وقوله :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي
معناه لا يقع منه ترك قوله : ( الحقّ ) . ولمّا كان ذلك يقع من البشر لعلّة الاستحياء نفى عن اللّه تعالى العلّة الموجبة لذلك في البشر . ( 4 : 396 )
الطّبرسيّ : أي طول مقامكم في منزل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يؤذيه ، لضيق منزله ، فيمنعه الحياء أن يأمركم بالخروج من المنزل .
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
أي لا يترك إبانة الحقّ فيأمركم بتعظيم رسوله ، وترك دخول بيته من غير إذن ، والامتناع عمّا يؤدّي إلى أذاه وكراهيته .
( 4 : 368 )
الشّربينيّ : أي بأن يأمركم بالانصراف ، ( واللّه ) أي الّذي له جميع الأمر
لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
أي لا يفعل فعل المستحيي فيؤدّيه ذلك إلى ترك الأمر به . ( 3 : 265 )
أبو السّعود : أي من إخراجكم ، لقوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
فإنّه يستدعي أن يكون المستحى منه أمرا حقّا متعلّقا بهم لا أنفسهم ، وما ذلك إلّا إخراجهم ، فينبغي أن لا يترك حياء ، ولذلك لم يتركه تعالى وأمركم بالخروج ، والتّعبير عنه بعدم الاستحياء للمشاكلة .
وقرئ ( لا يستحى ) بحذف الياء الأولى ، وإلقاء حركتها إلى ما قبلها . ( 5 : 236 )
نحوه البروسويّ ( 7 : 214 ) ، والقاسميّ ( 13 :
4893 ) .
الآلوسيّ : أي من إخراجكم بأن يقول لكم :
أخرجوا ، أو من منعكم عمّا يؤذيه على ما قيل ، فالكلام على تقدير المضاف ، لقوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
فإنّه يدلّ على أنّ المستحيا منه معنى من المعاني لاذواتهم ، ليتوارد النّفي والإثبات على شيء واحد ، كما يقتضيه نظام الكلام . فلو كان المراد الاستحياء من ذواتهم ، لقال سبحانه : واللّه لا يستحي منكم . فالمراد ب ( الحقّ ) إخراجهم أو المنع عن ذلك ، ووضع الحقّ موضعه لتعظيم جانبه .
وحاصل الكلام : أنّه تعالى لم يترك الحقّ وأمركم بالخروج . والتّعبير بعدم الاستحياء للمشاكلة . وجوّز أن يكون الكلام على الاستعارة أو المجاز المرسل ، واعتبار