ابن عبّاس : استخدموا نساءهم ، ولا تقتلوهنّ .
( 395 )
قتادة : كان هذا الأمر بقتل الأبناء والاستحياء للنّساء أمرا من فرعون بعد الأمر الأوّل .
الطّوسيّ ( 9 : 68 )
الطّبريّ : واستبقوا نساءهم للخدمة . ( 24 : 56 )
الطّوسيّ : أي استبقوهم ، وقيل : استحياء نسائهم للمهنة ، وقيل : معناه استحيوا نساءهم وقتلوا الأبناء ، ليصدّوهم بذلك عن اتّباعه ، ويقطعوا عنه من يعاونه . ( 9 : 68 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 520 )
الشّربينيّ : أي اطلبوا حياتهنّ بأن لا تقتلوهنّ . قال قتادة : هذا غير القتل الأوّل ، لأنّ فرعون كان قد أمسك عن قتل الولدان ، فلمّا بعث موسى عليه السّلام أعاد القتل عليهم ، فمعناه أعيدوا عليهم القتل ، لئلّا ينشأوا على دين موسى فيقوى بهم ، وهذه العلّة مختصّة بالبنين ، فلهذا أمر بقتل الأبناء واستحياء نسائهم . ( 3 : 478 )
البروسويّ : أي أبقوا بناتهم أحياء ، فلا تقتلوهنّ .
والمعنى أعيدوا عليهم القتل ، وذلك أنّه قد أمر بالقتل قبيل ولادة موسى عليه السّلام بإخبار المنجّمين بقرب ولادته ، ففعله زمانا طويلا ثمّ كفّ عنه ، مخافة أن تفنى بنو إسرائيل وتقع الأعمال الشّاقّة على القبط ، فلمّا بعث موسى وأحسّ فرعون بنبوّته أعاد القتل غيظا وحنقا .
( 8 : 174 )
فضل اللّه : لإبقائهنّ للخدمة ، ولغير ذلك من الأغراض الفاسدة . وقد نلاحظ - في هذا الموضوع - أنّ هؤلاء الطّغاة لم يأمروا بقتل المؤمنين أنفسهم ، بل بقتل أولادهم في سبيل الضّغط عليهم ، ممّا قد يوحي أنّ هناك مانعا يمنع إجراء كهذا ، وهو الإجراء الطّبيعيّ في مثل هذه الحالات . ( 20 : 31 )
يستحيى
. . . فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ . . .
الأحزاب : 53
ابن عبّاس :
فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
أن يأمركم بالخروج وينهاكم عن الدّخول ،
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
من أن يأمركم بالخروج وينهاكم عن الدّخول .
( 356 )
الطّبريّ : إنّ دخولكم بيوت النّبيّ من غير أن يؤذن لكم ، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث ، بعد فراغكم من أكل الطّعام الّذي دعيتم له ، كان يؤذي النّبيّ ، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها ، إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطّعام ، أو يمنعكم من الدّخول إذا دخلتم بغير إذن ، مع كراهيته لذلك منكم .
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
أن يتبيّن لكم ، وإن استحيا نبيّكم ، فلم يبيّن لكم كراهية ذلك حياء منكم . ( 22 : 39 )
الزّجّاج : ويجوز ( فيستحي منكم ) بياء واحدة ، وكذلك قوله :
وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
و ( يستحي ) بالتّخفيف على استحييت واستحيت ، والحذف لثقل الياءين .
وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحتمل إطالتهم كرما منه ، فيصبر على الأذى في ذلك ، فعلّم اللّه من يحضره الأدب ، فصار أدبا