تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
الموقف من الحبسة واللّكنة ، أو لأنّه لا يؤذن له في الكلام ، فلا يتكلّم حتّى يعجبك كلامه . ( 1 : 352 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 5 : 217 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 111 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 104 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 254 ) ، والبروسويّ ( 1 : 322 ) . النّيسابوريّ : إمّا أن يتعلّق ب ( قوله ) ، أي يعجبك ما يقوله في باب الدّنيا طلبا للمصالح العاجلة فقط ، كالأمان من القتل والأخذ من المغانم . [ ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ ] ( 2 : 199 ) الآلوسيّ : أي في أمور الدّنيا وأسباب المعاش - سواء كانت عائدة إليه أم لا - فالمراد من ( الحياة ) ما به الحياة والتّعيّش ، أو في معنى ( الدّنيا ) فإنها مرادة من ادّعاء المحبّة وإظهار الإيمان ، « فالحياة الدنيا » على معناها . وجعله ظرفا للقول من قبيل قولهم في عنوان المباحث : الفصل الأوّل في كذا ، والكلام في كذا ، أي المقصود منه ذلك . ولا حذف في شيء من التّقديرين - على ما وهم - وتكون الظّرفيّة حينئذ تقديريّة . [ ثمّ أدام الكلام نحو الزّمخشريّ ] ( 2 : 94 ) ابن عاشور : يجوز أن يتعلّق ب ( يعجبك ) فيراد بهذا الفريق من النّاس المنافقون الّذين يظهرون كلمة الإسلام والرّغبة فيه على حدّ قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
البقرة : 14 ، أي إعجابك بقولهم لا يتجاوز الحصول في الحياة الدّنيا ، فإنّك في الآخرة تجدهم بحالة لا تعجبك ، فهو تمهيد لقوله في آخر الآية :
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ،
والظّرفيّة المستفاد من ( في ) ظرفيّة حقيقيّة . ويجوز أن يتعلّق بكلمة « قوله » ، أي كلامه عن شؤون الدّنيا ، من محامد الوفاء في الحلف مع المسلمين ، والودّ للنّبيّ ، ولا يقول شيئا في أمور الدّين ، فهذا تنبيه على أنّه لا يتظاهر بالإسلام ، فيراد بهذا الأخنس بن شريق . وحرف ( في ) على هذا الوجه للظّرفيّة المجازيّة بمعنى « عن » والتّقدير : قوله عن الحياة الدّنيا . ( 2 : 250 ) الطّباطبائيّ : وقوله :
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
متعلّق بقوله : ( يعجبك ) ، أي أنّ الإعجاب في الدّنيا من جهة أنّ هذه الحياة نوع حياة لا تحكم إلّا على الظّاهر ، وأمّا الباطن والسّريرة فتحت السّتر ووراء الحجاب ، لا يشاهد الإنسان ، وهو متعلّق الحياة بالدّنيا « 1 » ، إلّا أن يستكشف شيئا من أمر الباطن من طريق الآثار ، ويناسبه ما يتلوه : من قوله تعالى :
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ .
والمعنى أنّه يتكلّم بما يعجبك كلامه ، ممّا يشير به إلى رعاية جانب الحقّ ، والعناية بصلاح الخلق . ( 2 : 96 ) 4 -
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا . . .
البقرة : 212 راجع ز ي ن : « زيّن » . 5 -
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَ . . .
ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . . .
آل عمران : 14 6 -
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ .
آل عمران : 185
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر : بالحياة الدّنيا .