تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
هاهنا : الغافل الّذي يستيقظ إذا أوقظ ، ويتّعظ إذا وعظ ، فسمّى سبحانه المؤمن الّذي ينتفع بالإنذار حيّا لنجاته ، وسمّى الكافر الّذي لا يصغي إلى الزّواجر ميّتا لهلكه . ( 158 ) الزّمخشريّ : أي عاقلا متأمّلا ، لأنّ الغافل كالميّت ، أو معلوما منه أنّه يؤمن فيحيا بالإيمان . ( 3 : 330 ) نحوه النّسفيّ . ( 4 : 13 ) ابن عطيّة : أي حيّ القلب والبصيرة ، ولم يكن ميّتا لكفره ، وهذه استعارة . ( 4 : 462 ) الطّبرسيّ : أي أنزلناه لتخوّف به من معاصي اللّه من كان مؤمنا ؛ لأنّ الكافر كالميّت بل أقلّ من الميّت ، لأنّ الميّت وإن كان لا ينتفع ولا يتضرّر ، والكافر لا ينتفع بدينه ويتضرّر به . ( 4 : 432 ) الفخر الرّازيّ : أي من كان حيّ القلب ، ويحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المراد من كان حيّا في علم اللّه فينذره به فيؤمن . الثّاني : أن يكون المراد لينذر به من كان حيّا في نفس الأمر ، أي من آمن ، فينذره بما على المعاصي من العقاب ، وبما على الطّاعة من الثّواب . ( 26 : 106 ) البيضاويّ :
مَنْ كانَ حَيًّا
عاقلا فهما ، فإنّ الغافل كالميّت ، أو مؤمنا في علم اللّه تعالى ، فإنّ الحياة الأبديّة بالإيمان ، وتخصيص الإنذار به لأنّه المنتفع به . ( 2 : 285 ) نحوه أبو السّعود . ( 5 : 311 ) الشّربينيّ : اختلف في قوله تعالى :
مَنْ كانَ حَيًّا
على قولين : أحدهما : أنّ المراد به المؤمن ، لأنّه حيّ القلب ، والكافر كالميّت في أنّه لا يتدبّر ولا يتفكّر . قال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الأنعام : 122 . والثّاني : المراد به العاقل فهما ، فيعقل ما يخاطب به ، فإنّ الغافل كالميّت . ( 3 : 363 ) البروسويّ : أي عاقلا فهيما يميّز المصلحة من المفسدة ، ويستخدم قلبه فيما خلق له ، ولا يضيّعه فيما لا يعنيه ، فإنّ الغافل بمنزلة الميّت . وجعل العقل والفهم للقلب بمنزلة الحياة للبدن ؛ من حيث أنّ منافع القلب منوطة بالعقل ، كما أنّ منافع البدن منوطة بالحياة . وفيه إشارة إلى أنّ كلّ قلب تكون حياته بنور اللّه وروح منه ، يفيده الإنذار ، ويتأثّر به . وأمارة تأثّره الإعراض عن الدّنيا ، والإقبال على الآخرة والمولى . وقال بعضهم : من كان حيّا ، أي مؤمنا في علم اللّه ، فإنّ الحياة الأبديّة بالإيمان يعني أنّ إيمان من كان مؤمنا في علم اللّه بمنزلة الحياة للبدن ، لكونه سببا للحياة الأبديّة . [ إلى أن قال : ] وتخصيص الإنذار بمن كان حيّ القلب مع أنّه عامّ له ، ولمن كان ميّت القلب ، لأنّه المنتفع به . ( 7 : 432 ) الآلوسيّ : أي عاقلا . . . وفيه استعارة مصرّحة بتشبيه العقل بالحياة ، أو مؤمنا بقرينة مقابلته بالكافرين . وفيه أيضا استعارة مصرّحة لتشبيه الإيمان بالحياة . ويجوز كونه مجازا مرسلا ، لأنّه سبب للحياة الحقيقيّة الأبديّة . ( 23 : 49 ) ابن عاشور : والحيّ : مستعار لكامل العقل وصائب
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 702 | مجمع البحوث الاسلامية