تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥

حياة الشّهداء

احياء

1 -
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ .
البقرة : 154 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الشّهداء على بارق نهر بباب الجنّة ، في قبّة خضراء » أو قال : « في روضة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنّة بكرة وعشيّا » . ( الطّبريّ 2 : 40 ) إنّ أرواح الشّهداء في أجواف طير خضر تسرح في ثمار الجنّة ، وتشرب من أنهارها ، وتأوي باللّيل إلى قناديل من نور معلّقة تحت العرش . [ وفي حديث آخر : ] يعطى الشّهيد ستّ خصال عند أوّل قطرة من دمه : يكفّر عنه كلّ خطيئة ، ويرى مقعده من الجنّة ، ويزوّج من الحور العين ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ومن عذاب القبر ، ويحلّى بحلية الإيمان . ( الثّعلبيّ 2 : 21 ) ابن عبّاس : إنّهم أحياء على الحقيقة إلى أن تقوم السّاعة . مثله مجاهد ، وقتادة . ونحوه الحسن ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، والجبّائيّ ، والرّمّانيّ . ( الطّبرسيّ 1 : 236 ) الحسن : إنّ الشّهداء أحياء عند اللّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم . فيصل إليهم الرّوح والفرح ، كما تعرض النّار على أرواح آل فرعون غدوة وعشيّا ، فيصل إليهم الوجع . ( الزّمخشريّ 1 : 323 ) مجاهد : [ يرزقون ] من ثمر الجنّة ويجدون ريحها وليسوا فيها . ( الطّبريّ 2 : 39 ) عكرمة : أرواح الشّهداء في طير خضر في الجنّة . ( الطّبريّ 2 : 39 ) قتادة : أرواح الشّهداء تعارف في طير بيض يأكلن من ثمار الجنّة ، وإنّ مساكنهم سدرة المنتهى ، وإنّ للمجاهد في سبيل اللّه ثلاث خصال من الخير : من قتل في سبيل اللّه منهم صار حيّا مرزوقا ، ومن غلب آتاه اللّه أجرا عظيما ، ومن مات رزقه اللّه رزقا حسنا . ( الطّبريّ 2 : 39 ) الرّبيع : في صور طير خضر ، يطيرون في الجنّة حيث شاءوا منها ، يأكلون من حيث شاءوا . ( الطّبريّ 2 : 39 ) الطّبريّ : فإن قال لنا قائل : وما في [ هذه الآية ] من خصوصيّة الخبر عن المقتول في سبيل اللّه الّذي لم يعمّ به غيره ؟ وقد علمت تظاهر الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه وصف حال المؤمنين والكافرين بعد وفاتهم ، فأخبر عن المؤمنين أنّهم يفتح لهم من قبورهم أبواب إلى الجنّة يشمّون منها روحها ، ويستعجلون اللّه قيام السّاعة ، ليصيروا إلى مساكنهم منها ، ويجمع بينهم وبين أهاليهم وأولادهم فيها ، وعن الكافرين أنّهم يفتح لهم من قبورهم أبواب إلى النّار ينظرون إليها ، ويصيبهم من نتنها ومكروهها ، ويسلّط عليهم فيها إلى قيام السّاعة من يقمعهم فيها ، ويسألون اللّه فيها تأخير قيام السّاعة ، حذارا من المصير إلى ما أعدّ اللّه لهم فيها ، مع أشباه ذلك من الأخبار . وإذا كانت الأخبار بذلك متظاهرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فما الّذي خصّ به القتيل في سبيل اللّه ، ممّا