من البيضة ، والمؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن ، فإنّ ذلك وإن كان له وجه مفهوم ، فليس ذلك الأغلب الظّاهر في استعمال النّاس في الكلام ، وتوجيه معاني كتاب اللّه عزّ وجلّ إلى الظّاهر المستعمل في النّاس ، أولى من توجيهما إلى الخفيّ القيل في الاستعمال . ( 3 : 224 )
الثّعلبيّ : [ قال ] أبو مالك : يخرج النّخلة من النّواة ، ويخرج النّواة من النّخلة ، ويخرج السّنبلة من الحبّة والحبّة من السّنبلة .
وقال أهل الإشارة : يخرج الحكمة من قلب الفاجر حتّى لا تستقرّ فيه ، والسّقطة من لسان العارف . ( 3 : 46 )
القشيريّ : وتخرج الحيّ من الميّت حتّى كأنّ الفترة لم تكن ، وعهد الوصال رجع فتيّا ، وعود القلوب صار غضّا طريّا .
وتخرج الميّت من الحيّ حتّى كأنّ شجرة البرم أورقت شوكا وأزهرت شوكا ، وكأنّ اليائس لم يجد خيرا ، ولم يشمّ ريحا ، وتقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أوّل مرّد ( 1 : 244 )
ابن عطيّة : [ نقل قول الحسن وقال : ]
فالمراد على هذا القول موت قلب الكافر وحياة قلب المؤمن ، والحياة والموت مستعاران . وذهب جمهور كثير من العلماء إلى أنّ الحياة والموت في الأية إنّما هو الحياة كقيقة والموت حقيقة لا باستعارة . ( 1 : 418 )
الطّبرسيّ : أي من النّطفة وهي ميّتة ، بدليل قوله :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
البقرة : 28 ،
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
آل عمران : 27 ، أي النّطفة من الحيّ .
( 1 : 428 )
الفخر الرّازيّ : ذكر المفسّرون فيه وجوها : يخرج المؤمن من الكافر كإبراهيم من آزر ، والكافر من المؤمن مثل كنعان من نوح عليه السّلام .
والثّاني : يخرج الطّيّب من الخبيث وبالعكس .
والثّالث : يخرج الحيوان من النّطفة ، والطّير من البيضة وبالعكس .
والرّابع : يخرج السّنبلة من الحبّة وبالعكس ، والنّخلة من النّواة وبالعكس .
قال القفّال رحمه اللّه : والكلمة محتملة للكلّ : أمّا الكفر والإيمان فقال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الأنعام : 122 ، يريد كان كافرا فهديناه ، فجعل الموت كفرا والحياة إيمانا . وسمّى إخراج النّبات من الأرض إحياء ، وجعل قبل ذلك ميتة ، فقال :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
الرّوم : 19 ، وقال :
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
فاطر : 9 ، وقال :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
البقرة : 28 . ( 8 : 10 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 3 : 165 )
أبو السّعود ، أي تنشئ الحيوانات من موادّها أو من النّطفة . وقيل : تخرج المؤمن من الكافر ،
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
أي تخرج النّطفة من الحيوان . وقيل : تخرج الكافر من المؤمن . ( 1 : 353 )
البروسويّ : أي تظهر الحيوان من الّطفة ، أو الطّير من البيضة ، أو العالم من الجاهل ، أو المؤمن من الكافر ، أو النّبات من الأرض اليابسة . ( 2 : 18 )
الآلوسيّ : [ نقل قول الحسن ثمّ قال : ]