الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ،
النّطفة من الإنسان . ( 45 )
مجاهد : النّاس الأحياء من النّطف ، والنّطف ميّتة ، من النّاس الأحياء ، ومن الأنعام والنّبت .
نحوه الضّحّاك ، وابن جريج . ( الطّبريّ 3 : 225 )
عكرمة : هي البيضة تخرج من الحيّ ، وهي ميّتة ، ثمّ يخرج منها الحيّ . [ وفي رواية ] النّخلة من النّواة ، والنّواة من النّخلة ، والحبّة من السّنبلة ، والسّنبلة من الحبّة .
( الطّبريّ 3 : 225 )
نحوه الكلبيّ ( البغويّ 1 : 426 ) ، والزّجّاج ( 1 :
395 ) .
الحسن : يعني المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن ، والمؤمن عبد حيّ الفؤاد ، والكافر عبد ميّت الفؤاد . ( الطّبريّ 3 : 225 )
نحوه عطاء ( البغويّ 1 : 426 ) ، والواحديّ ( 1 :
427 ) .
وهذا المعنى مرويّ عن الإمامين : الباقر والصّادق عليهما السّلام . ( الطّوسيّ 2 : 432 )
ابن زيد : النّطفة ميّتة ، فتخرج منها أحياء
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ،
تخرج النّطفة من هؤلاء الأحياء ، والحبّ ميّت تخرج منه حيّا
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ،
تخرج من هذا الحيّ حبّا ميّتا .
( الطّبريّ 3 : 225 )
الفرّاء : يخرج الطّيّب من الخبيث والخبيث من الطّيّب . ( الثّعلبيّ 3 : 46 )
أبو عبيدة : أي الطّيّب من الخبيث ، والمسلم من الكافر . ( 1 : 90 )
ابن قتيبة : يعني الحيوان من النّطفة والبيضة
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
يعني : النّطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحيّ . ( 103 )
نحوه الميبديّ . ( 2 : 76 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويل ذلك : أنّه يخرج الشّيء الحيّ من النّطفة الميّتة ، ويخرج النّطفة الميّتة من الشّيء الحيّ .
وقال آخرون : معنى ذلك : أنّه يخرج النّخلة من النّواة ، والنّواة من النّخلة ، والسّنبل من الحبّ ، والحبّ من السّنبل ، والبيض من الدّجاج ، والدّجاج من البيض .
وقال آخرون : معنى ذلك : أنّه يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن .
وأولى التّأويلات الّتي ذكرناها في هذه الآية بالصّواب ، تأويل من قال : يخرج الإنسان الحيّ والأنعام والبهائم الأحياء من النّطف الميّتة ؛ وذلك إخراج الحيّ من الميّت . ويخرج النّطفة الميّتة من الإنسان الحيّ ، والأنعام والبهائم الأحياء ؛ وذلك إخراج الميّت من الحيّ ؛ وذلك أنّ كلّ حيّ فارقه شيء من جسده ، فذلك الّذي فارقه منه ميّت ، فالنّطفة ميّتة لمفارقتها جسد من خرجت منه ، ثمّ ينشئ اللّه منها إنسانا حيّا وبهائم وأنعاما أحياء ، وكذلك حكم كلّ شيء حيّ زايله شيء منه ، فالّذي زايله منه ميّت ؛ وذلك هو نظير قوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
البقرة : 28 .
وأمّا تأويل من تأوّله بمعنى الحبّة من السّنبلة ، والسّنبلة من الحبّة ، والبيضة من الدّجاجة ، والدّجاجة