تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وزن « فعل » مثل الحدر والطّمع ، فسكّنت الياء وأدغمت . ( 2 : 230 ) الطّوسيّ : والحيّ هو من كان على صفة لا يستحيل معها كونه عالما قادرا ، وإن شئت قلت : هو من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المدركات ، إذا وجدت . ( 2 : 307 ) الواحديّ : [ نحو الثّعلبيّ وأضاف : ] معنى ( الحىّ ) في صفة اللّه : الدّائم البقاء . ( 1 : 367 ) الغزاليّ : ( الحىّ ) هو الفعّال الدّرّاك ، حتّى أنّ من لا فعل له أصلا ولا إدراك فهو ميّت . وأقلّ درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه ، فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميّت ، فالحيّ الكامل المطلق هو الّذي تندرج جميع المدركات تحت إدراكه ، وجميع الموجودات تحت فعله ، حتّى لا يشذّ عن علمه مدرك ، ولا عن فعله مفعول ، وذلك هو اللّه تعالى ، فهو الحيّ المطلق ، وكلّ حيّ سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله ، وكلّ ذلك محصور في قوله :
الْقَيُّومُ .
( البروسويّ 1 : 399 ) البغويّ : الباقي الدّائم على الأبد ، وهو من له الحياة ، والحياة صفة اللّه تعالى . ( 1 : 346 ) الزّمخشريّ : ( الحىّ ) : الباقي الّذي لا سبيل عليه للفناء ، وهو على اصطلاح المتكلّمين الّذي يصحّ أن يعلم ويقدر . ( 1 : 384 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 128 ) ، والقاسميّ ( 3 : 658 ) . الفخر الرّازيّ : أمّا قوله ( الحيّ ) ففيه مسائل : المسألة الأولى : الحيّ أصله : حيي ، كقولهم : حذر وطمع ، فأدغمت الياء في الياء عند اجتماعهما . وقال ابن الأنباريّ : أصله : الحيو ، فلمّا اجتمعت الياء والواو ، ثمّ كان السّابق ساكنا ، فجعلتا ياء مشدّدة . المسألة الثّانية : قال المتكلّمون : ( الحيّ ) كلّ ذات يصحّ أن يعلم ويقدر . واختلفوا في أنّ هذا المفهوم صفة موجودة أم لا ، فقال بعضهم : إنّه عبارة عن كون الشّيء بحيث لا يمتنع أنّه يعلم ويقدر . وعدم الامتناع لا يكون صفة موجودة . وقال المحقّقون : ولمّا كانت الحياة عبارة عن عدم الامتناع ، وقد ثبت أنّ الامتناع أمر عدميّ ؛ إذ لو كان وصفا موجودا لكان الموصوف به موجودا ، فيكون ممتنع الوجود موجودا وهو محال . وإذا ثبت أنّ الامتناع عدم ، وثبت أنّ الحياة عدم هذا الامتناع ، وثبت أنّ عدم العدم وجود ، لزم أن يكون المفهوم من الحياة صفة موجودة ، وهو المطلوب . المسألة الثّالثة : لقائل أن يقول : لمّا كان معنى الحيّ هو أنّه الّذي يصحّ أن يعلم ويقدر ، وهذا القدر حاصل لجميع الحيوانات ، فكيف يحسن أن يمدح اللّه نفسه بصفة يشاركه فيها أخسّ الحيوانات ؟ ! والّذي عندي في هذا الباب : أنّ الحيّ في أصل اللّغة ليس عبارة عن هذه الصّحّة ، بل كلّ شيء كان كاملا في جنسه ، فإنّه يسمّى حيّا . ألا ترى أنّ عمارة الأرض الخربة تسمّى : إحياء الموات ؟ وقال تعالى :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
الرّوم : 50 ، وقال :
إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ
فاطر : 9 ، والصّفة المسمّاة في عرف المتكلّمين ، إنّما سمّيت بالحياة ، لأنّ كمال حال الجسم أن يكون موصوفا بتلك الصّفة ، فلا جرم سمّيت تلك الصّفة حياة ، وكمال حال الأشجار أن