تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
دعاكم للشّهادة . ( 2 : 514 ) ابن الجوزيّ : وفيه ستّة أقوال : [ نقل الأقوال المتقدّمة ] والسّادس : أنّه إحياء أمورهم ، قاله الفرّاء ، فيخرّج في إحيائهم خمسة أقوال : أحدها : أنّه إصلاح أمورهم في الدّنيا والآخرة . والثّاني : بقاء الذّكر الجميل لهم في الدّنيا ، وحياة الأبد في الآخرة . والثّالث : أنّه دوام نعيمهم في الآخرة . والرّابع : أنّه كونهم مؤمنين ، لأنّ الكافر كالميّت . والخامس : أنّه يحييهم بعد موتهم ، وهو على قول من قال : هو الجهاد ، لأنّ الشّهداء أحياء ، ولأنّ الجهاد يعزّهم بعد ذلّهم ، فكأنّهم صاروا به أحياء . ( 3 : 339 ) الفخر الرّازيّ : ذكروا فيها وجوها : الأوّل : قال السّدّيّ : هو الإيمان والإسلام ، وفيه الحياة ، لأنّ الإيمان حياة القلب ، والكفر موته ، يدلّ عليه قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
الرّوم : 19 ، قيل : المؤمن من الكافر . الثّاني : قال قتادة : يعني القرآن ، أي أجيبوا إلى ما في القرآن ، ففيه الحياة والنّجاة والعصمة ، وإنّما سمّي القرآن بالحياة ، لأنّ القرآن سبب العلم ، والعلم حياة ، فجاز أن يسمّى سبب الحياة بالحياة . الثّالث : قال الأكثرون :
لِما يُحْيِيكُمْ
هو الجهاد ، ثمّ في سبب تسمية الجهاد بالحياة وجوه : أحدها : هو أنّ وهن أحد العدوّين حياة للعدوّ الثّاني ، فأمر المسلمين إنّما يقوى ويعظم بسبب الجهاد مع الكفّار . وثانيها : أنّ الجهاد سبب لحصول الشّهادة وهي توجب الحياة الدّائمة ، قال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
آل عمران : 169 . وثالثها : أنّ الجهاد قد يفضي إلى القتل ، والقتل يوصل إلى الدّار الآخرة ، والدّار الآخرة معدن الحياة ، قال تعالى :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
العنكبوت : 64 ، أي الحياة الدّائمة . والقول الرّابع :
لِما يُحْيِيكُمْ ،
أي لكلّ حقّ وصواب ، وعلى هذا التّقدير فيدخل فيه القرآن والإيمان والجهاد ، وكلّ أعمال البرّ والطّاعة . والمراد من قوله :
لِما يُحْيِيكُمْ
الحياة الطّيّبة الدّائمة ، قال تعالى :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
النّحل : 97 . ( 15 : 147 ) القرطبيّ :
لِما يُحْيِيكُمْ
متعلّق بقوله :
اسْتَجِيبُوا ،
المعنى : استجيبوا لما يحييكم إذا دعاكم . قيل : ( اللّام ) بمعنى « إلى » ، أي إلى ما يحييكم ، أي يحيي دينكم ويعلّمكم . [ ثمّ أدام الكلام في نقل الأقوال ] ( 7 : 389 ) النّيسابوريّ : الإحياء لا يمكن أن يحمل على نفس الحياة ، لأنّ إحياء الحيّ محال ، فذكروا فيه وجوها . [ ثمّ نقل ما تقدّم عن الفخر الرّازيّ ] ( 9 : 140 ) أبو حيّان : قال مجاهد والجمهور : المعنى استجيبوا للطّاعة ، وما تضمّنه القرآن من أوامر ونواهي ، ففيه الحياة الأبديّة والنّعمة السّرمديّة . [ ثمّ نقل الأقوال الأخرى وقال : ]