يحييكم
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . . .
الأنفال : 24
ابن عبّاس : إلى ما يكرمكم ويعزّكم ويصلحكم من القتال وغيره . ( 147 )
إنّ الّذي يحييكم : كلّ ما يدعو الرّسول إليه .
( ابن الجوزيّ 3 : 338 )
مجاهد : الحقّ . ( الطّبريّ 9 : 213 )
الإيمان .
مثله السّدّيّ . ( ابن الجوزيّ 3 : 338 )
قتادة : هو هذا القران ، فيه الحياة والعفّة والعصمة في الدّنيا والآخرة . ( الطّبريّ 9 : 214 )
نحوه الخازن . ( 3 : 18 )
إنّ معناه إذا دعاكم إلى القرآن والعلم في الدّين ؛ لأنّ الجهل موت ، والعلم حياة ، والقرآن سبب الحياة بالعلم ، وفيه النّجاة والعصمة . ( الطّبرسيّ 2 : 533 )
اتّباع القرآن .
مثله ابن زيد . ( ابن الجوزيّ 3 : 339 )
السّدّيّ : فهو الإسلام ، أحياهم بعد موتهم وبعد كفرهم . ( 280 )
إذا دعاكم إلى الإيمان . ( الماورديّ 2 : 307 )
ابن إسحاق : أي للحرب الّذي أعزّكم اللّه بها بعد الذّلّ ، وقوّاكم بعد الضّعف ، ومنعكم بها من عدوّكم بعد القهر منهم لكم . ( الطّبريّ 9 : 214 )
نحوه الجبّائيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 553 )
الفرّاء : استجيبوا للّه وللرّسول إذا دعاكم إلى إحياء أمركم . ( 1 : 407 )
أبو عبيدة : مجازه : للّذي يهديكم ويصلحكم وينجيكم من الكفر والعذاب . ( 1 : 245 )
ابن قتيبة : أي إلى الجهاد الّذي يحيي دينكم ويعليكم . ( تأويل مشكل القرآن : 151 )
هو الشّهادة ، قال اللّه تعالى في الشّهداء :
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
آل عمران : 169 .
( البغويّ 2 : 282 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل قوله :
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
فقال بعضهم : معناه استجيبوا للّه وللرّسول إذا دعاكم للإيمان .
وقال آخرون : للحقّ .
وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى ما في القرآن .
وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى الحرب ، وجهاد العدوّ .
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب قول من قال : معناه استجيبوا للّه وللرّسول بالطّاعة إذا دعاكم الرّسول لما يحييكم من الحقّ ، وذلك أنّ ذلك إذا كان معناه كان داخلا فيه الأمر بإجابتهم ، لقتال العدوّ والجهاد ، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن ، وفي الإجابة إلى كلّ ذلك حياة المجيب : أمّا في الدّنيا فيقال : الذّكر الجميل ، وذلك له فيه حياة ، وأمّا في الآخرة ، فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها .
وأمّا قول من قال : معناه الإسلام ، فقول لا معنى له ؛ لأنّ اللّه قد وصفهم بالإيمان بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
الآية ، فلا وجه لأن يقال للمؤمن : استجب للّه