تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

يحييكم

1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . . .
الأنفال : 24 ابن عبّاس : إلى ما يكرمكم ويعزّكم ويصلحكم من القتال وغيره . ( 147 ) إنّ الّذي يحييكم : كلّ ما يدعو الرّسول إليه . ( ابن الجوزيّ 3 : 338 ) مجاهد : الحقّ . ( الطّبريّ 9 : 213 ) الإيمان . مثله السّدّيّ . ( ابن الجوزيّ 3 : 338 ) قتادة : هو هذا القران ، فيه الحياة والعفّة والعصمة في الدّنيا والآخرة . ( الطّبريّ 9 : 214 ) نحوه الخازن . ( 3 : 18 ) إنّ معناه إذا دعاكم إلى القرآن والعلم في الدّين ؛ لأنّ الجهل موت ، والعلم حياة ، والقرآن سبب الحياة بالعلم ، وفيه النّجاة والعصمة . ( الطّبرسيّ 2 : 533 ) اتّباع القرآن . مثله ابن زيد . ( ابن الجوزيّ 3 : 339 ) السّدّيّ : فهو الإسلام ، أحياهم بعد موتهم وبعد كفرهم . ( 280 ) إذا دعاكم إلى الإيمان . ( الماورديّ 2 : 307 ) ابن إسحاق : أي للحرب الّذي أعزّكم اللّه بها بعد الذّلّ ، وقوّاكم بعد الضّعف ، ومنعكم بها من عدوّكم بعد القهر منهم لكم . ( الطّبريّ 9 : 214 ) نحوه الجبّائيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 553 ) الفرّاء : استجيبوا للّه وللرّسول إذا دعاكم إلى إحياء أمركم . ( 1 : 407 ) أبو عبيدة : مجازه : للّذي يهديكم ويصلحكم وينجيكم من الكفر والعذاب . ( 1 : 245 ) ابن قتيبة : أي إلى الجهاد الّذي يحيي دينكم ويعليكم . ( تأويل مشكل القرآن : 151 ) هو الشّهادة ، قال اللّه تعالى في الشّهداء :
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
آل عمران : 169 . ( البغويّ 2 : 282 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل قوله :
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
فقال بعضهم : معناه استجيبوا للّه وللرّسول إذا دعاكم للإيمان . وقال آخرون : للحقّ . وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى ما في القرآن . وقال آخرون : معناه : إذا دعاكم إلى الحرب ، وجهاد العدوّ . وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب قول من قال : معناه استجيبوا للّه وللرّسول بالطّاعة إذا دعاكم الرّسول لما يحييكم من الحقّ ، وذلك أنّ ذلك إذا كان معناه كان داخلا فيه الأمر بإجابتهم ، لقتال العدوّ والجهاد ، والإجابة إذا دعاكم إلى حكم القرآن ، وفي الإجابة إلى كلّ ذلك حياة المجيب : أمّا في الدّنيا فيقال : الذّكر الجميل ، وذلك له فيه حياة ، وأمّا في الآخرة ، فحياة الأبد في الجنان والخلود فيها . وأمّا قول من قال : معناه الإسلام ، فقول لا معنى له ؛ لأنّ اللّه قد وصفهم بالإيمان بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
الآية ، فلا وجه لأن يقال للمؤمن : استجب للّه