تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
مقاتل : يعني العيش في الطّاعة . ( البغويّ 3 : 95 ) السّدّيّ : إنّ هذه الحياة الطّيّبة إنّما تحصل في القبر . ( الفخر الرّازيّ 20 : 113 ) سهل التّستريّ : هي أن ينزع عن العبد تدبيره ، ويردّ تدبيره إلى الحقّ . ( القرطبيّ 10 : 174 ) الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل في الّذي عنى اللّه بالحياة الطّيّبة الّتي وعد هؤلاء القوم أن يحييهموها . فقال بعضهم : عنى أنّه يحييهم في الدّنيا ما عاشوا فيها بالرّزق الحلال . وقال آخرون : بأن نرزقه القناعة . وقال آخرون : بل يعني بالحياة الطّيّبة : الحياة مؤمنا باللّه عاملا بطاعته . وقال آخرون : الحياة الطّيّبة : السّعادة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : الحياة في الجنّة . وأولى الأقوال بالصّواب قول من قال : تأويل ذلك : فلنحيينّه حياة طيّبة بالقناعة ؛ وذلك أنّ من قنّعه اللّه بما قسم له من رزق لم يكثر للدّنيا تعبه ، ولم يعظم فيها نصبه ، ولم يتكدّر فيها عيشه ، باتّباعه بغية ما فاته منها ، وحرصه على ما لعلّه لا يدركه فيها . وإنّما قلت : ذلك أولى التّأويلات في ذلك بالآية ، لأنّ اللّه تعالى ذكره أوعد قوما قبلها على معصيتهم إيّاه ، إن عصوه أذاقهم السّوء في الدّنيا ، والعذاب في الآخرة ، فقال تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ * فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها * وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
النّحل : 94 ، فهذا لهم في الدّنيا :
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
البقرة : 114 ، فهذا لهم في الآخرة . ثمّ أتبع ذلك ما لمن أوفى بعهد اللّه وأطاعه ، فقال تعالى :
ما عِنْدَكُمْ
في الدّنيا
يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
النّحل : 96 ، فالّذي هذه السّيّئة بحكمته « 1 » أن يعقب ذلك الوعد لأهل طاعته بالإحسان في الدّنيا والغفران في الآخرة ، وكذلك فعل تعالى ذكره . وأمّا القول الّذي روي عن ابن عبّاس أنّه الرّزق الحلال ، فهو محتمل أن يكون معناه الّذي قلنا في ذلك : من أنّه تعالى يقنعه في الدّنيا بالّذي يرزقه من الحلال ، وإن قلّ فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حلّه ، لا أنّه يرزقه الكثير من الحلال ؛ وذلك أنّ أكثر العاملين للّه تعالى بما يرضاه من الأعمال ، لم نرهم رزقوا الرّزق الكثير من الحلال في الدّنيا ، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السّعة . ( 14 : 170 ) القمّيّ : القنوع بما رزقه اللّه . ( 1 : 390 ) الماورديّ : [ نقل الأقوال المتقدّمة وقال : ] ويحتمل سادسا : أن تكون الحياة الطّيّبة : العافية والكفاية . ويحتمل سابعا : أنّها الرّضا بالقضاء . ( 3 : 212 ) الطّوسيّ : [ نقل الأقوال وقال : ] قال قوم : الأولى أن يكون المراد بها القناعة في الدّنيا ، لأنّه عقيب ما توعّد غيرهم به من العقوبة فيها ، مع أنّ أكثر المؤمنين ليسوا بمتّسعي الرّزق في الدّنيا . ( 6 : 424 ) القشيريّ : ما تلك الحياة الطّيّبة فإنّه لا يعرف
هامش
( 1 ) جاء في الهامش : هذه العبارة قد سقطت منها كلمات . ولعلّ الأصل : فالّذي أوعد أهل المعاصي بإذاقتهم هذه السّيّئة بحكمته ، أراد أن يعقب إلخ .