الأحياء في الدّنيا . [ ثمّ نقل كلام الطّوسيّ ] ( 5 : 230 )
مثله الخازن ( 7 : 25 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 17 : 236 ) .
الفخر الرّازيّ : ذكر المفسّرون فيه وجهين :
أحدهما : يحيي الأموات للبعث ، ويميت الأحياء في الدّنيا .
والثّاني : قال الزّجّاج : يحيى النّطف فيجعلها أشخاصا عقلاء فاهمين ناطقين ويميت .
وعندي فيه وجه ثالث ، وهو : أنّه ليس المراد من تخصيص الإحياء والإماتة بزمان معيّن وبأشخاص معيّنين ، بل معناه أنّه هو القادر على خلق الحياة والموت ، كما قال في سورة الملك : 2 :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
والمقصود منه كونه سبحانه هو المنفرد بإيجاد هاتين الماهيّتين على الإطلاق ، لا يمنعه عنهما مانع ، ولا يردّه عنهما رادّ . وحينئذ يدخل فيه الوجهان اللّذان ذكرهما المفسّرون . ( 29 : 208 )
البيضاويّ :
يُحْيِي وَيُمِيتُ
استئناف ، أو خبر لمحذوف ، أو حال من المجرور في ( له ) . ( 2 : 451 )
نحوه النّسفيّ . ( 4 : 222 )
أبو حيّان :
يُحْيِي وَيُمِيتُ
جملة مستقلّة لا موضع لها من الإعراب ، لقوله :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
لمّا أخبر بأنّه له الملك أخبر عن ذاته بهذين الوصفين العظيمين اللّذين بهما تمام التّصرّف في الملك ، وهو إيجاد ما شاء ، وإعدام ما شاء ، ولذلك أعقب بالقدرة الّتي بها الإحياء والإماتة . وجوّز أن يكون خبر مبتدإ ، أي هو يحيي ويميت ، وأن يكون حالا ، وذو الحال الضّمير في ( له ) ، والعامل فيها العامل في الجارّ والمجرور .
( 8 : 217 )
الشّربينيّ : أي له صفة الإحياء ، فيحيي ما شاء من الخلق ، بأن يوجده على صفة الحياة كيف شاء ، في أطوار يقلّبها كيف شاء وممّا شاء ، ( ويميت ) أي له هاتان الصّفتان على سبيل الاختيار والتّجدّد والاستمرار ، فهو قادر على البعث بدليل ما ثبت له من صفة الإحياء .
( 4 : 201 )
أبو السّعود : استئناف مبيّن لبعض أحكام الملك والتّصرّف ، وجعله حالا من ضمير ( له ) ليس كما ينبغي .
( 6 : 199 )
البروسويّ : استئناف مبيّن لبعض أحكام الملك ، أي يحيي الموتى والنّطف والبيض ، ويميت الأحياء . ومعنى الإحياء والإماتة جعل الشّيء حيّا وجعله ميّتا .
وقد يستعاران للهداية والإضلال ، في نحو قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
وهو يحيي القلوب بتجلّي اسم المحيي ، ويميت النّفوس بتجلّي اسم المميت ، أو يحيي النّفوس بموت القلوب ، ويميت القلوب بحياة النّفوس ، على طريق المغالبة .
وقال ابن عطاء رحمه اللّه : هو مالك الكلّ ، وله الملك أجمع ، يميت من يشاء بالاشتغال بالملك ، ويحيي من يشاء بالإقبال على الملك . ( 9 : 346 )
الآلوسيّ : أي يفعل الإحياء والإماتة ، استئناف مبيّن لبعض أحكام الملك ، وإذا جعل خبر مبتدإ محذوف ، أي هو يحيي ويميت ، كانت تلك الجملة كذلك . وجعله حالا من ضمير ( له ) يوهم تقييد اختصاص الملك بهذه الحال . ( 27 : 165 )