أخبر تعالى على جهة القياس والتّنبيه عليه بالبعث والنّشور . ( 4 : 342 )
نحوه القرطبيّ . ( 14 : 45 )
البيضاويّ : يعني إنّ الّذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها
لَمُحْيِ الْمَوْتى
لقادر على إحيائهم ، فإنّه إحداث لمثل ما كان في موادّ أبدانهم من القوى ، كما أنّ إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى النّباتيّة . هذا ، ومن المحتمل أن يكون من الكائنات الرّاهنة ما تكوّن من موادّ ما تفتّتت وتبدّدت من جنسها في بعض الأعوام السّالفة . ( 2 : 224 )
نحوه الآلوسيّ . ( 21 : 54 )
أبو السّعود : فالمراد بالأمر بالنّظر التّنبيه على عظم قدرته تعالى وسعة رحمته ، مع ما فيه من التّمهيد ، لما يعقبه من أمر البعث . وقرئ ( تحيى ) بالتّأنيث على الإسناد إلى ضمير « الرّحمة »
إِنَّ ذلِكَ
العظيم الشّأن الّذي ذكر بعض شؤونه
لَمُحْيِ الْمَوْتى
لقادر على إحيائهم ، فإنّه إحداث لمثل ما كان في موادّ أبدانهم من القوى الحيوانيّة ، كما أنّ إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى النّباتيّة ، أو لمحييهم ألبتّة .
( 5 : 180 )
نحوه البروسويّ . ( 7 : 52 )
ابن عاشور : أي انظر هيئة إحياء اللّه الأرض بعد موتها ، تلك الحالة الّتي هي أثر من آثار رحمته النّاس على حدّ قوله :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
الغاشية : 17 . . .
وأطلق على إنبات الأرض : إحياء ، وعلى قحولتها :
الموت ، على سبيل الاستعارة .
وجملة :
إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى
استئناف وهو إدماج ، أدمج دليل البعث عقب الاعتبار بإحياء الأرض بعد موتها . وحرف التّوكيد يفيد - مع تقرير الخبر - زيادة معنى ( فاء ) التّسبّب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
واسم الإشارة عائد إلى اسم اللّه تعالى بما أجري عليه من الإخبار بإحياء الأرض بعد موتها ، ليفيد اسم الإشارة معنى أنّه جدير بما يرد بعده من الخبر عن المشار إليه . فالمعني : أنّ اللّه الّذي يحيي الأرض بعد موتها لمحيي الموتى تقريبا لتصوّر البعث .
وعدّل عن الموصول إلى الإشارة للإيجاز ، ولما في الإشارة من التّعظيم . وذيّل ذلك بقوله :
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فإنّه يعمّ جميع الأشياء ، والبعث من جملتها ؛ إذ ليس هو إلّا إيجاد خلق وهو مقدور اللّه تعالى ، كما أنشأ الخلق أوّل مرّة ، والشّبه تامّ ، لأنّ إحياء الأرض : إيجاد أمثال ما كان عليها من النّبات ، فكذلك إحياء الموتى إيجاد أمثالهم . ( 21 : 75 )
الطّباطبائيّ : فجعل آثار الرّحمة الّتي هي المطر ، كيفيّة إحياء الأرض بعد موتها ، فحياة الأرض بعد موتها من آثار الرّحمة ، والنّبات والأشجار والأثمار من آثار حياتها ، وهي أيضا من آثار الرّحمة ، والتّدبير تدبير إلهيّ يتفرّع على خلقه الرّياح والسّحاب والمطر .
وقوله :
إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى
الإشارة بذلك إليه تعالى بما له من الرّحمة الّتي من آثارها إحياء الأرض بعد موتها . وفي الإشارة البعيدة تعظيم .
والمراد ب ( الموتى ) موتى الإنسان أو الإنسان وغيره