تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
مماتكم ، فيخرجكم أحياء من قبوركم إلى موقف الحساب . ( 21 : 30 ) نحوه الميبديّ . ( 7 : 435 ) الزّجّاج : أي يجعلها تنبت ، وإحياء الأرض : إخراج النّبات منها . ( 4 : 181 ) نحوه الواحديّ ( 3 : 431 ) ، والزّمخشريّ ( 3 : 218 ) . الماورديّ : يعني بالنّبات ، لأنّه حياة أهلها فصار حياة لها . ويحتمل ثانيا : أنّه كثرة أهلها ، لأنّهم يحيون مواتها ويعمّرون خرابها ،
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
أي كما أحيا الأرض بإخراج النّبات وأحيا الموتى ، كذلك يحييكم بالبعث . وفي هذا دليل على صحّة القياس . ( 4 : 305 ) الطّوسيّ : أي يحييها بالنّبات بعد جدوبها . ولا يجوز أن يكون المراد إحياء الأرض حقيقة ، كما لا يكون الإنسان أسدا حقيقة إذا قيل : فلان أسد ، لأنّه يراد بذلك التّشبيه والاستعارة ، فكذلك إحياء الأرض بعد موتها ، كأنّها تحيا بالنّبات الّذي فيها . ( 8 : 238 ) القشيريّ : يحييها بالمطر ، ويأتي بالرّبيع بعد وحشة الشّتاء ، كذلك يوم النّشور يحيي الخلق بعد الموت . ( 5 : 112 ) الفخر الرّازيّ : وفي هذا معنى لطيف ، وهو أنّ الإنسان بالموت تبطل حيوانيّته ، وأمّا نفسه النّاطقة فتفارقه وتبقى بعده ، كما قال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
آل عمران : 169 ، لكن الحيوان نام متحرّك حسّاس ، لكن النّائم لا يتحرّك ولا يحسّ ، والأرض الميتة لا يكون فيها نماء ، ثمّ إنّ النّائم بالانتباه يتحرّك ويحسّ ، والأرض الميتة بعد موتها تنمو بنباتها ، فكما أنّ تحريك ذلك السّاكن ، وإنماء هذا الواقف سهل على اللّه تعالى ، كذلك إحياء الميّت سهل عليه ، وإلى هذا أشار بقوله :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ .
( 25 : 107 ) الطّباطبائيّ : وأمّا إحياء الأرض بعد موتها ، فهو انتعاش الأرض وابتهاجها بالنّبات في الرّبيع والصّيف ، بعد خمودها في الخريف والشّتاء ، وقوله :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
أي تبعثون وتخرجون من قبوركم بإحياء جديد ، كإحياء الأرض بعد موتها . ( 16 : 162 ) فضل اللّه : عندما تهتزّ بالخضرة الطّافرة ، والنّباتات المتنوّعة ، والألوان الزّاهية ، فتشعر بالحياة الّتي تتحرّك في كلّ ذرّة من ذرّاتها ، وفي كلّ مساحة من مساحاتها ، ممّا يوحي للإنسان بحركة الحياة والموت ، في عمليّة الخلق والإعادة ، ليوحي له ذلك بفكرة البعث بعد الموت ، ليجدها في حركة الحياة في الأرض وفي كلّ الأشياء الحيّة ، قبل أن يفكّر بها في دائرة العقل ،
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
فلا غرابة في ذلك لأنّ طبيعة قانون الحياة يفرض ذلك . ( 18 : 112 ) 9 -
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
الرّوم : 50 عكرمة : ما أنزل اللّه من السّماء قطرة إلّا أنبت بها في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة . ( الماورديّ 4 : 321 ) الإمام الكاظم عليه السّلام : ليس يحييها بالقطر ، ولكن