تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وأبو حيّان ( 3 : 95 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 258 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 363 ) . ابن كثير : أي بيده الخلق وإليه يرجع الأمر ، ولا يحيا أحد ، ولا يموت أحد إلّا بمشيئته وقدره ، ولا يزاد في عمر أحد ولا ينقص منه شيء إلّا بقضائه وقدره . ( 2 : 140 ) أبو السّعود : ردّ لباطلهم إثر بيان غائلته ، أي هو المؤثّر في الحياة والممات وحده ، من غير أن يكون للإقامة أو للسّفر مدخل في ذلك ، فإنّه تعالى قد يحيي المسافر والغازي مع اقتحامهما لموارد الحتوف ، ويميت المقيم والقاعد مع حيازتهما لأسباب السّلامة . ( 2 : 54 ) نحوه البروسويّ . ( 2 : 114 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وقال : ] وليس المراد أنّه تعالى يوجد الحياة والممات وإن كان هو الظّاهر ، لأنّ الكلام ليس فيه ولا يحصل به الرّدّ ، وإنّما الكلام في إحداث ما يؤثرهما . ( 4 : 102 ) رشيد رضا : أي والحقيقة أنّ اللّه تعالى يحيي من يشاء بمقتضى سننه في بقاء أسباب الحياة ، وإن طوى بالأسفار بساط كلّ برّ ، ونشر شراع كلّ بحر ، وخاض معامع الحروب ، وصارع الأهوال والخطوب ، ويميت من يشاء بمقتضى سننه في أسباب الموت ، وإن اعتصم في الحصون المشيّدة ، وحرس بالجنود المجنّدة . ( 4 : 196 ) فضل اللّه : فهو الّذي يملك أمر الحياة والموت من خلال سنّته المتحرّكة من مواقع إرادته ، في خطّ حكمته وقدرته ، فقد يموت الإنسان في داره في حالة الأمن والدّعة ، وقد يعيش الإنسان المتحرّك في مواقع الخطر في السّفر الشّاقّ والحرب الخطرة . ( 6 : 335 ) 5 -
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ .
التّوبة : 116 مثل ما تقدّم في الآية السّابقة . 6 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ . . .
الأعراف : 158 الطّوسيّ : وإنّما وصفه بأنّه يحيي ويميت ، لأنّه لا يقدر على الإحياء إلّا اللّه ، ولا على الإماتة أيضا سواه ، لأنّه لو قدر أحد على الإماتة لقدر على الإحياء ، لأنّ من شأن القادر على الشّيء أن يكون قادرا على ضدّه . وإنّما استعمل بمعنى لتهتدوا على الرّجاء والطّمع في الفوز به من العذاب . ( 5 : 5 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 489 ) الزّمخشريّ :
يُحيِي وَيُمِيتُ
بيان لاختصاصه بالإلهيّة ؛ لأنّه لا يقدر على الإحياء والإماتة غيره . ( 2 : 123 ) الفخر الرّازيّ : [ ذكر أصولا لإثبات كون النّبيّ عليه السّلام رسولا إلى أن قال : ] الثّالث : إثبات أنّه تعالى قادر على الحشر والنّشر والبعث والقيامة ، لأنّ بتقدير أن لا يثبت ذلك ، كان الاشتغال بالطّاعة والاحتراز عن المعصية عبثا ولغوا . وإلى تقدير هذا الأصل الإشارة بقوله :
يُحيِي وَيُمِيتُ ،
لأنّه لمّا أحيا أوّلا ، ثبت كونه قادرا على الإحياء ثانيا ،