ونهيّ منه لهم ؛ إذ كان كذلك أن يجزعوا لموت من مات منهم ، أو قتل من قتل منهم ، في حرب المشركين .
( 4 : 148 )
الزّجّاج : أي ليس الإنسان يمنعه تحرّزه من إتيان أجله على ما سبق في علم اللّه . ( 1 : 482 )
نحوه الواحديّ ( 1 : 511 ) ، وابن الجوزيّ ( 1 : 484 ) .
الطّوسيّ : معناه هاهنا : الاحتجاج على من خالف أمر اللّه في الجهاد ، طلبا للحياة ، وهربا من الموت ، لأنّ اللّه تعالى إذ كان هو الّذي يحيي ويميت لم ينفع « 1 » الهرب من أمره بذلك خوف الموت ، وطلب الحياة . ( 3 : 28 )
الزّمخشريّ : ردّ لقولهم : أي الأمر بيده ، قد يحيي المسافر والغازي ، ويميت المقيم والقاعد كما يشاء .
( 1 : 474 )
ابن عطيّة :
يُحْيِي وَيُمِيتُ
بقضاء حتم ، لا كما يعتقد هؤلاء . ( 1 : 532 )
الطّبرسيّ : أي هو الّذي يحيي ويميت في السّفر والحضر عند حضور الأجل ، لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم ، ولا رادّ لما قضى ، ولا محيص عمّا قدّر . وهذا يتضمّن منع النّاس عن التّخلّف في الجهاد خشية القتل ، فإنّ الإحياء والإماتة بيد اللّه سبحانه ، فلا حياة لمن قدّر اللّه موته ، ولا موت لمن قدّر اللّه حياته . ( 1 : 525 )
الفخر الرّازيّ : فيه وجهان :
الأوّل : أنّ المقصود منه بيان الجواب عن هذه الشّبهة ، وتقريره : أنّ المحيي والمميت هو اللّه ، ولا تأثير لشيء آخر في الحياة والموت ، وأنّ علم اللّه لا يتغيّر ، وأنّ حكمه لا ينقلب ، وأنّ قضاءه لا يتبدّل ، فكيف ينفع الجلوس في البيت من الموت ؟
فإن قيل : إن كان القول : بأنّ قضاء اللّه لا يتبدّل ، يمنع من كون الجدّ والاجتهاد مفيدا في الحذر عن القتل والموت ، فكذا القول : بأنّ قضاء اللّه لا يتبدّل ، وجب أن يمنع من كون العمل مفيدا في الاحتراز عن عقاب الآخرة ، وهذا يمنع من لزوم التّكليف ، والمقصود من هذه الآيات تقرير الأمر بالجهاد والتّكليف ، وإذا كان الجواب يقضي بالآخرة إلى سقوط التّكليف ، كان هذا الكلام يقضي ثبوته إلى نفيه ، فيكون باطلا .
الجواب : أنّ حسن التّكليف عندنا غير معلّل بعلّة ورعاية مصلحة ، بل عندنا أنّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
والوجه الثّاني : في تأويل الآية أنّه ليس الغرض من هذا الكلام الجواب عن تلك الشّبهة ، بل المقصود أنّه تعالى لمّا نهى المؤمنين عن أن يقولوا مثل قول المنافقين ، قال :
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ
يريد : يحيي قلوب أوليائه وأهل طاعته بالنّور والفرقان ، ويميت قلوب أعدائه من المنافقين . ( 9 : 56 )
نحوه النّيسابوريّ ملخّصا . ( 4 : 104 )
القرطبيّ : أي يقدر على أن يحيي من يخرج إلى القتال ، ويميت من أقام في أهله . ( 4 : 247 )
البيضاويّ : ردّ لقولهم : أي هو المؤثّر في الحياة والممات ، لا الإقامة والسّفر ، فإنّه تعالى قد يحيي المسافر والغازي ، ويميت المقيم والقاعد . ( 1 : 189 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 190 ) ، والخازن ( 1 : 367 ) ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة : لم يمنع ، كذا في الهامش .