تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الرّمّانيّ : كان ميّتا بالكفر ، فأحييناه بالهداية إلى الإيمان . ( الماورديّ 2 : 163 ) الثّعلبيّ : هو ( ألف ) الاستفهام ، والتّقدير دخلت على ( واو ) النّسق فبقيت على فتحها ، يعني أو من كان كافرا ميّتا بالضّلالة فهديناه واجتبيناه بالإيمان . ( 4 : 186 ) نحوه الواحديّ . ( 2 : 318 ) الماورديّ : كان ميّتا بالجهل ، فأحييناه بالعلم . أنشدني بعض أهل العلم ما يدلّ على صحّة هذا التّأويل لبعض شعراء البصرة :
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * فأجسامهم قبل القبور قبور
وإن امرءا لم يحيى بالعلم ميّت * فليس له حتّى النّشور نشور
( 2 : 163 ) الطّوسيّ : والمعنى من كان ميّتا بالكفر ، فصار حيّا بالإسلام بعد الكفر ، كالمصرّ على كفره ؟ ( 4 : 279 ) القشيريّ : الإيمان عند هؤلاء القوم حياة القلب باللّه ، وأهل الغفلة إذ لهم الذّكر فقد صاروا أحياء بعد ما كانوا أمواتا ، وأرباب الذّكر لو اعتراهم نسيان فقد ماتوا بعد الحياة . والّذي هو في أنوار القرب وتحت شعاع العرفان وفي روح الاستبصار ، لا يدانيه من هو في أسر الظّلمات ، ولا يساويه من هو رهين الآفات . ( 2 : 193 ) البغويّ : أي كان ضالّا فهديناه ، كان ميّتا بالكفر فأحييناه بالإيمان . ( 2 : 156 ) نحوه النّسفيّ . ( 2 : 31 ) الزّمخشريّ : مثّل الّذي هداه اللّه بعد الضّلالة ، - ومنحه التّوفيق لليقين الّذي يميّز به بين المحقّ والمبطل والمهتدي والضّالّ - بمن كان ميّتا فأحياه اللّه ، وجعل له نورا يمشي به في النّاس مستضيئا به ، فيميّز بعضهم من بعض ، ويفصل بين حلاهم ، ومن بقي على الضّلالة بالخابط في الظّلمات ، لا ينفكّ منها ولا يتخلّص . ( 2 : 48 ) الفخر الرّازيّ : قال أهل المعاني : قد وصف الكفّار بأنّهم أموات في :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
النّحل : 21 ، و :
لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
يس : 70 ، و :
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
الرّوم : 52 ، و :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ * . . .
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
فاطر : 19 - 22 ، فلمّا جعل الكفر موتا والكافر ميّتا ، جعل الهدى حياة والمهتدي حيّا . وإنّما جعل الكفر موتا لأنّه جهل ، والجهل يوجب الحيرة والوقفة ، فهو كالموت الّذي يوجب السّكون . وأيضا الميّت لا يهتدي إلى شيء والجاهل كذلك . والهدى علم وبصر ، والعلم والبصر سبب لحصول الرّشد والفوز بالنّجاة . وقوله :
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
عطف على قوله :
فَأَحْيَيْناهُ
فوجب أن يكون هذا النّور مغايرا لتلك الحياة . والّذي يخطر بالبال - والعلم عند اللّه تعالى - أنّ الأرواح البشريّة لها أربع مراتب في المعرفة : فأوّلها : كونها مستعدّة لقبول هذه المعارف ، وذلك الاستعداد الأصليّ يختلف في الأرواح ، فربّما كانت الرّوح موصوفة باستعداد كامل قويّ شريف ، وربّما كان ذلك