يُمِيتُكُمْ
بعد أن تأخذوا من الحياة كلّ ما تستطيعون أخذه والانتفاع به ،
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
ليحاسبكم على كلّ ما قمتم به في حياتكم من أفعال الخير والشّرّ ، وما تحرّكتم به في خطّ الانحراف والاستقامة ، على ضوء ما كلّفكم به من مسؤوليّة في بناء الحياة وتحريكها ، على الصّورة الّتي جاءت في مضمون رسالاته . ( 16 : 112 )
أحييتنا
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ .
المؤمن : 11
ابن مسعود : هي كالّتي في البقرة : 28
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ .
مثله ابن عبّاس ، والضّحّاك . ( الطّبريّ 24 : 47 )
ونحوه أبو عبيدة . ( 2 : 194 )
أنّه خلقهم أمواتا في أصلاب آبائهم ، ثمّ أحياهم بإخراجهم ، ثمّ أماتهم عند انقضاء آجالهم ، ثمّ أحياهم للبعث ، فهما ميتتان : إحداهما في أصلاب الرّجال ، والثّانية في الدّنيا ، وحياتان : إحداهما في الدّنيا ، والثّانية في الآخرة . ( الماورديّ 5 : 146 )
نحوه قتادة ( الطّبريّ 24 : 47 ) ، وابن عبّاس ، والضّحّاك ، وأبو مالك ( ابن عطيّة 4 : 549 ) .
ابن عبّاس :
وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
مرّتين : مرّة قبل أن سألنا منكر ونكير في القبور ، ومرّة للبعث . ( 393 )
ابن كعب القرظيّ : أرادوا أنّ الكافر في الدّنيا هو حيّ الجسد ميّت القلب ، فكأنّ حالهم في الدّنيات جمعت إحياء وإماتة ، ثمّ أماتهم حقيقة ، ثمّ أحياهم بالبعث .
( ابن عطيّة 4 : 549 )
السّدّيّ : أميتوا في الدّنيا ، ثمّ أحيوا في قبورهم ، فسئلوا أو خوطبوا ، ثمّ أميتوا في قبورهم ، ثمّ أحيوا في الآخرة . ( 422 )
ابن زيد : إنّ اللّه أحياهم حين أخذ عليهم الميثاق في ظهر آدم بقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
الأعراف : 172 ، ثمّ إنّ اللّه أماتهم بعد أخذ الميثاق عليهم ، ثمّ أحياهم حين أخرجهم ، ثمّ أماتهم عند انقضاء آجالهم ، ثمّ أحياهم للبعث ، فتكون حياتان وموتتان في الدّنيا ، وحياة في الآخرة .
( الماورديّ 5 : 146 )
الجبّائيّ : إنّ الحياة الأولى في الدّنيا والثّانية في القبر ، ولم يرد الحياة يوم القيامة ، والموتة الأولى في الدّنيا والثّانية في القبر . ( الطّبرسيّ 4 : 516 )
الزّجّاج : أي خلقتنا أمواتا ثمّ أحييتنا ، ثمّ أمتّنا بعد ، ثمّ بعثتنا بعد الموت .
وقد جاء في بعض التّفاسير : أنّ إحدى الحياتين ، وإحدى الموتتين أن يحيا في القبر ثمّ يموت ، فذلك أدلّ على ( أحييتنا ) و ( امتّنا ) ، والأوّل أكثر في التّفسير .
( 4 : 368 )
السّجستانيّ : مثل قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
البقرة : 28 ، فالموتة الأولى : كونهم نطفا في أصلاب آبائهم ، لأنّ النّطفة ميّتة ، والحياة الأولى إحياء اللّه تعالى إيّاهم من النّطفة ، والموتة الثّانية : إماتة اللّه إيّاهم بعد الحياة ، والحياة الثّانية : إحياء اللّه إيّاهم للبعث ، فهاتان موتتان وحياتان .