تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وهذا المظهر من مظاهر قدرة وعظمة الخالق عزّ وجلّ ، يدلّل بما لا يقبل الشّكّ على إمكان المعاد ، وما ارتداء الأموات لباس الحياة الجديد إلّا أمر خاضع لقدرته سبحانه . يلاحظ أرض : « إحياء الأرض » . ( 8 : 210 ) 4 -
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا .
النّجم : 44 عطاء : أمات بعد له وأحيا بفضله . ( القرطبيّ 17 : 117 ) الطّبريّ : أنّه هو أمات من مات من خلقه ، وهو أحيا من حيي منهم . وعنى بقوله : ( أحيا ) نفخ الرّوح في النّطفة الميّتة ، فجعلها حيّة بتصييره الرّوح فيها . ( 27 : 75 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : خلق الموت والحياة ، كما قال تعالى :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
الملك : 2 . ( الماورديّ 5 : 404 ) الثّعلبيّ : أفنى في الدّنيا
وَأَحْيا
للبعث . وقيل : أمات الآباء وأحياء الأبناء . وقيل : أمات النّطفة وأحيا النّسمة . وقيل : أمات الكافر بالنّكرة والقطيعة ، وأحيا المؤمن بالمعرفة والوصلة . قال سبحانه :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الأنعام : 122 . وقال القاسم : أمات عن ذكره وأحيا بذكره ، وقيل : أمات بالمنع والبخل وأحيا بالجود والبذل . ( 9 : 156 ) نحوه البغويّ . ( 4 : 317 ) الماورديّ : فيه خمسة أوجه : أحدها : قضى أسباب الموت والحياة . الثّاني : [ قول أبي مسلم الأصفهانيّ ] الثّالث : أن يريد بالحياة : الخصب ، وبالموت : الجدب . الرّابع : أمات بالمعصية ، وأحيا بالطّاعة . الخامس : أمات الآباء ، وأحيا الأبناء . ويحتمل سادسا : أن يريد به : أنام وأيقظ . ( 5 : 404 ) نحوه القرطبيّ . ( 17 : 117 ) الطّوسيّ : معناه أنّه تعالى الّذي يخلق الموت فيميت به الأحياء ، لا يقدر على الموت غيره ؛ لأنّه لو قدر على الموت غيره لقدر على الحياة ؛ لأنّ القادر على الشّيء قادر على ضدّه ، ولا أحد يقدر على الحياة إلّا اللّه . وقوله : ( وأحيا ) أي هو الّذي يقدر على الحياة الّتي يحيي بها الحيوان ، لا يقدر عليها غيره من جميع المحدثات . ( 9 : 436 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 182 ) القشيريّ : أماته في الدّنيا ، وأحياه في القبر ، فالقبر إمّا للرّاحة وإمّا للإحساس بالعقوبة . ويقال : أماته في الدّنيا ، وأحياه في الحشر . ويقال : أمات نفوس الزّاهدين بالمجاهدة ، وأحيا قلوب العارفين بالمشاهدة . ويقال : أمات نفوسهم بالمعاملات ، وأحيا قلوبهم بالمواصلات . ويقال : أماتها بالهيبة ، وأحياها بالأنس . ويقال : بالاستتار ، والتّجلّي . ويقال : بالإعراض عنه ، والإقبال عليه .