تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
البروسويّ : أي في المحبّة وصدق الطّلب وقرع باب الفرج بالصّبر والثّبات على العبوديّة ، وفي طلب الحقّ تموتون على جادّة الشّريعة بإقدام الطّريقة . ( 3 : 147 ) الطّباطبائيّ : قضاء آخر يوجب تعلّقهم بالأرض إلى حين البعث ، وليس من البعيد أن يختصّ هذا الخطاب بآدم وزوجته وبنيهما ، لما فيه من الفصل بلفظة ( قال ) . ( 8 : 35 ) عبد الكريم الخطيب : فعلى هذه الأرض يحيا آدم وأبناؤه ، وفي هذه الأرض يموت ويدفن آدم وذرّيّته . . . ( 4 : 384 )

نحيا

1 -
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ .
المؤمنون : 37 ابن عبّاس : يموت الآباء ويحيا الأبناء . ( 287 ) مثله الكلبيّ . ( الماورديّ 4 : 53 ) ابن زيد : يقول : ليس آخرة ولا بعث ، يكفرون بالبعث ، يقولون : إنّما هي حياتنا هذه ، ثمّ نموت ولا نحيا : يموت هؤلاء ، ويحيا هؤلاء . يقولون : إنّما النّاس كالزّرع يحصد هذا ، وينبت هذا . يقولون : يموت هؤلاء ويأتي آخرون . وقرأ
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
سبأ : 7 . وقرأ
لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
سبأ : 3 . ( الطّبريّ 18 : 20 ) يحيى بن سلّام : يموت قوم ويولد قوم . ( الماورديّ 4 : 53 ) الطّبريّ : ما حياة إلّا حياتنا الدّنيا الّتي نحن فيها نموت ونحيا ، يقول : تموت الأحياء منّا فلا تحيا ، ويحدث آخرون منّا ، فيولدون أحياء . ( 18 : 21 ) الرّمّانيّ : يموت منّا قوم ، ويحيا منّا قوم . ( الماورديّ 4 : 53 ) الطّوسيّ : ليست الحياة
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ،
أي لسنا نبعث يوم القيامة على ما يقول هذا المدّعي للنّبوّة من قبل اللّه . ومعنى
نَمُوتُ وَنَحْيا ،
أي يموت منّا قوم ويحيا قوم ، لأنّهم لم يكونوا يقرّون بالنّشأة الثّانية ، فلذلك قالوه على هذا الوجه . وشبهتهم « 1 » في إنكار البعث طول المدّة في القرون الخالية ، فظنّوا أنّه أبدا على تلك الصّفة . وهذا أبلغ ، لأنّه إذا اقتضت الحكمة طول المدّة لما في ذلك من المصلحة للمكلّفين ، فلا بدّ منه ، لأنّ الحكيم لا يخالف مقتضى الحكمة . ( 7 : 368 ) الواحديّ : قالوا : ما الحياة إلّا ما نحن فيه ، لا الحياة الآخرة الّتي تعدنا بعد البعث
نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ،
نهلك نحن ويبقى أبناؤنا ، ويهلك أبناؤنا ويبقى أبناؤهم . ( 3 : 290 ) البغويّ :
إِنْ هِيَ
يعنون الدّنيا
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا .
قيل : فيه تقديم وتأخير ، أي نحيا ونموت ، لأنّهم كانوا ينكرون البعث بعد الموت . ( 3 : 365 )
هامش
( 1 ) وفي الأصل : شبهتهم ، وهو سهو .