الثّاني : أنّ نفس الكافر معلّقة بحنجرته كما أخبر اللّه عنه ، فلا يموت بفراقها ، ولا يحيا باستقرارها . ( 3 : 415 )
نحوه الميبديّ ( 6 : 157 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 227 ) .
الطّوسيّ : أي لا يموت فيها فيستريح من العذاب ، ولا يحيى حياة فيها راحة ، بل هو معاقب بأنواع العذاب .
( 7 : 191 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 21 )
الواحديّ : [ نحو ابن عبّاس وأضاف : ]
فهو يألم كما يألم الحيّ ، ويبلغ به حالة الموت في المكروه ، إلّا أنّه لا يبطل فيها عن إحساس الألم ، والعرب تقول : فلان لا حيّ ولا ميّت ، إذا كان غير منتفع بحياته .
[ ثمّ ذكر الشّعر كالماورديّ ] ( 3 : 215 )
ابن عطيّة : مختصّ بالكافر ، فإنّه معذّب عذابا ينتهي به إلى الموت ، ثمّ لا يجهز عليه فيستريح ، بل يعاد جلده ويجدّد عذابه ، فهو لا يحيى حياة هنيّة . وأمّا من يدخل النّار من المؤمنين بالمعاصي فهم قبل أن تخرجهم الشّفاعة في غمرة قد قاربوا الموت ، إلّا أنّهم لا يجهز عليهم ولا يجدّد عذابهم ، فهذا فرق ما بينهم وبين الكفّار .
( 4 : 53 )
نحوه أبو حيّان . ( 6 : 262 )
الفخر الرّازيّ : الجسم الحيّ لا بدّ وأن يبقى إمّا حيّا أو يصير ميّتا ، فخلوّه عن الوصفين محال ، فمعناه في الآية :
أنّه يكون في جهنّم بأسوء حال ، لا يموت موتة مريحة ، ولا يحيا حياة ممتعة . ( 22 : 91 )
أبو السّعود :
لا يَمُوتُ فِيها
فينتهي عذابه ، وهذا تحقيق لكون عذابه أبقى ،
وَلا يَحْيى
حياة ينتفع بها .
( 3 : 296 )
مثله البروسويّ ( 5 : 407 ) ، والآلوسيّ ( 16 : 234 ) .
القاسميّ : أي فينقضي عذابه ،
وَلا يَحْيى
أي حياة طيّبة . ( 11 : 4194 )
مكارم الشّيرازيّ : بل إنّه يتقلّب دائما بين الموت والحياة ، تلك الحياة الّتي هي أمرّ من الموت ، وأكثر مشقّة منه . ( 10 : 35 )
فضل اللّه : لأنّه لن يذوق فيها لذّة الحياة ، ولن يستريح فيها في هدأة الموت وراحته ، بل يظلّ في عذاب متحرّك بين الموت والحياة ، جزاء على تمرّده على اللّه وانحرافه عنه من دون حجّة ولا هدى . ( 15 : 137 )
2 -
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى .
الأعلى : 13
مثل ما قبلها .
تحيون
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
الأعراف : 25
ابن عبّاس : في الأرض ( تحيون ) : تعيشون .
( 125 )
نحوه الكلبيّ ( الواحديّ 2 : 357 ) ، والطّبريّ ( 8 :
145 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 408 ) ، والفخر الرّازيّ ( 14 :
50 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2644 ) .
الخازن : قال اللّه عزّ وجلّ لآدم وذرّيّته وإبليس وأولاده :
فِيها تَحْيَوْنَ
يعني في الأرض تعيشون أيّام حياتكم . ( 2 : 181 )
نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 469 )