بالغيث .
والتّحيّة : السّلام ، وقد حيّاه تحيّة . وحكى اللّحيانيّ : حيّاك اللّه تحيّة المؤمن « 1 » .
والتّحيّة : البقاء .
والتّحيّة : الملك .
وقولهم : « حيّاك اللّه وبيّاك » قيل : حيّاك : ملّكك ، وقيل : أبقاك . وبيّاك : اعتمدك بالملك ، وقيل : أضحكك .
والمحيّا : جماعة الوجه ، وقيل : حرّه وهو من الفرس حيث انفرق تحت النّاصية في أعلى الجبهة ، وهناك دائرة المحيّا .
والحياء : التّوبة والحشمة . وقد حيي منه حياء واستحيا واستحى - حذفوا الياء الأخيرة كراهية التقاء الياءين - والأخيرتان تتعدّيان بحرف وبغير حرف ، يقولون : استحيا منك واستحياك واستحى منك واستحاك . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ ممّا أدرك النّاس من كلام النّبوّة : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » أي من لم يستحي صنع ما شاء على جهة الذّمّ لترك الحياء ، وليس يأمره بذلك ، ولكنّه أمر بمعنى الخبر . ومعنى الحديث : أنّه يأمر بالحياء ويحثّ عليه ويعيب تركه .
ورجل حييّ : ذو حياء ، والأنثى : بالهاء .
والحيّة : الحنش المعروف ، اشتقاقه من « الحياة » في قول بعضهم . قال سيبويه : والدّليل على ذلك قول العرب في الإضافة إلى حيّة بن بهدلة : حيويّ ، فلو كان من الواو لكان حوويّ ، كقولك في الإضافة إلى ليّة : لوويّ .
قال بعضهم : فإن قلت : فهلّا كانت الحيّة ممّا عينه واو استدلالا بقولهم : رجل حوّاء لظهور الواو عينا في حوّاء ؟
فالجواب أنّ أبا عليّ ذهب إلى أنّ : حيّة وحوّاء ، كسبط وسبطر ولؤلؤ ولآل ودمث ودمثر ودلاص ودلامص في قول « أبي عثمان » ، وأنّ هذه ألفاظ اقتربت أصولها واتّفقت معانيها ، وكلّ واحد لفظه غير لفظ صاحبه ، فكذلك حيّة ممّا عينه ولامه ياءان ، وحوّاء ممّا عينه واو ولامه ياء ، كما أنّ لؤلؤا رباعيّ ولآل ثلاثيّ ، لفظاهما مقتربان ومعنياهما متّفقان ، ونظير ذلك قولهم :
جبت جيب القميص . وإنّما جعلوا حوّاء - ممّا عينه واو ولامه ياء - وإن كان يمكن لفظه أن يكون ممّا عينه ولامه واوان ، من قبل أنّ هذا هو الأكثر في كلامهم . ولم تأت الفاء والعين واللّام ياءات إلّا في قولهم : ييّيت ياء حسنة ؛ على أنّ فيه ضعفا من طريق الرّواية . ويجوز أن يكون من التّحويّ لا نطوائها . والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء .
والحيّوت : ذكر الحيّات - وقد أبنت تعليل هذه الكلمة بنهاية الشّرح في « الكتاب المخصّص » - .
وأرض محياة : كثيرة الحيّات .
والحيّة من سمات الإبل ، وسم يكون في العنق ملتويا مثل الحيّة - عن « ابن حبيب » من تذكرة « أبي عليّ » - .
والحيا : الفرج ، من إناث الخفّ والظّلف والسّباع .
وخصّ « ابن الأعرابيّ » به الشّاة والبقرة والظّبية ؛ والجمع : أحياء - عن « أبي زيد » ، وأحيية وأحيّة وحيّ وحيّ - عن « سيبويه » ، قال : ظهرت الياء في أحيية لظهورها في حيي ، والإدغام أحسن ، لأنّ الحركة لازمة ، فإن أظهرت فأحسن ذلك أن تخفي كراهة تلاقي المثلين ،
هامش
( 1 ) هذا هو الظّاهر ، وفي الأصل : تحيّة المؤمن .