تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
البعير ثمّ يركب . [ إلى أن قال : ] وحيّ - بمعنى حيّهلا - ، أي اعجل . ويقال للحمار : حيّه ، إذا زجرته ، وحي وحيه : مثله . وحاي بضأنك وحاح بها ، أي ادعها . ( 3 : 237 ) الخطّابيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . فحيّ هلا بالحيا والخصب . . . » . وقوله : فحيّ هلا : كلمة حثّ واستعجال . [ ثمّ استشهد بشعر ] والحيا مقصور : المطر الّذي يحيي الأرض . والحياء ممدود من الاستحياء . وحياء النّاقة يمدّ ويقصر . ( 1 : 438 ) الجوهريّ : الحياة : ضدّ الموت ، والحيّ : ضدّ الميّت . والمحيا « مفعل » من الحياة تقول : محياي ومماتي ؛ والجمع : المحايي . وزعموا أنّ الحيّ بالكسر : جمع الحياة . والحيّ : واحد أحياء العرب . وأحياه اللّه فحيي وحيّ أيضا ، والإدغام أكثر لأنّ الحركة لازمة ، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم ، كقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
القيمة : 40 ، ويقرأ :
يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
الأنفال : 42 . وتقول في الجمع : حيوا ، كما يقال : خشوا . وقال بعضهم : حيّوا بالتّشديد ، تركه على ما كان عليه للإدغام . وأحيت النّاقة ، إذا حيي ولدها فهي محي ومحيية ، لا يكاد يموت لها ولد . وأحيا القوم ، أي صاروا في الحيا ، وهو الخصب . وقد أتيت الأرض فأحييتها ، أي وجدتها خصبة . واستحياه واستحيا منه بمعنى ، من الحياء . ويقال استحيت بياء واحدة ، وأصله : استحييت مثل استعييت ، فأعلّوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء ، فقالوا : استحيت كما قالوا استعيت ، استثقالا لما دخلت عليها الزّوائد . قال سيبويه : حذفت لالتقاء السّاكنين ؛ لأنّ الياء الأولى تقلب ألفا لتحرّكها . وإنّما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم . وقال أبو عثمان المازنيّ : لم تحذف لالتقاء السّاكنين ، لأنّها لو حذفت لذلك لردّوها إذا قالوا : هو يستحي ، ولقالوا يستحيّ ، كما قالوا : يستبيع . وقال أبو الحسن الأخفش : استحى بياء واحدة لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، وهو الأصل ، لأنّ ما كان موضع لامه معتلّا لم يعلّوا عينه ، ألا ترى أنّهم قالوا : أحييت وحويت . ويقولون : قلت وبعت ، فيعلّون العين لما لم تعتلّ اللّام . وإنّما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة ، كما قالوا لا أدر ، في لا أدري . وقوله تعالى :
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
البقرة : 49 ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
البقرة : 26 ، أي لا يستبقي . والحيّة : تكون للذّكر والأنثى ، وإنّما دخلته الهاء ، لأنّه واحد من جنس ، كبطّة ودجاجة . على أنّه قد روي عن العرب : رأيت حيّا على حيّة ، أي ذكرا على أنثى . وفلان حيّة ذكر . والنّسبة إلى حيّة : حيّويّ .