البعير ثمّ يركب . [ إلى أن قال : ]
وحيّ - بمعنى حيّهلا - ، أي اعجل .
ويقال للحمار : حيّه ، إذا زجرته ، وحي وحيه : مثله .
وحاي بضأنك وحاح بها ، أي ادعها . ( 3 : 237 )
الخطّابيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . فحيّ هلا بالحيا والخصب . . . » . وقوله : فحيّ هلا : كلمة حثّ واستعجال .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
والحيا مقصور : المطر الّذي يحيي الأرض . والحياء ممدود من الاستحياء . وحياء النّاقة يمدّ ويقصر .
( 1 : 438 )
الجوهريّ : الحياة : ضدّ الموت ، والحيّ : ضدّ الميّت .
والمحيا « مفعل » من الحياة تقول : محياي ومماتي ؛ والجمع : المحايي .
وزعموا أنّ الحيّ بالكسر : جمع الحياة .
والحيّ : واحد أحياء العرب .
وأحياه اللّه فحيي وحيّ أيضا ، والإدغام أكثر لأنّ الحركة لازمة ، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم ، كقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
القيمة : 40 ، ويقرأ :
يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
الأنفال :
42 .
وتقول في الجمع : حيوا ، كما يقال : خشوا . وقال بعضهم : حيّوا بالتّشديد ، تركه على ما كان عليه للإدغام .
وأحيت النّاقة ، إذا حيي ولدها فهي محي ومحيية ، لا يكاد يموت لها ولد .
وأحيا القوم ، أي صاروا في الحيا ، وهو الخصب .
وقد أتيت الأرض فأحييتها ، أي وجدتها خصبة .
واستحياه واستحيا منه بمعنى ، من الحياء . ويقال استحيت بياء واحدة ، وأصله : استحييت مثل استعييت ، فأعلّوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء ، فقالوا :
استحيت كما قالوا استعيت ، استثقالا لما دخلت عليها الزّوائد .
قال سيبويه : حذفت لالتقاء السّاكنين ؛ لأنّ الياء الأولى تقلب ألفا لتحرّكها . وإنّما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم .
وقال أبو عثمان المازنيّ : لم تحذف لالتقاء السّاكنين ، لأنّها لو حذفت لذلك لردّوها إذا قالوا : هو يستحي ، ولقالوا يستحيّ ، كما قالوا : يستبيع .
وقال أبو الحسن الأخفش : استحى بياء واحدة لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، وهو الأصل ، لأنّ ما كان موضع لامه معتلّا لم يعلّوا عينه ، ألا ترى أنّهم قالوا :
أحييت وحويت .
ويقولون : قلت وبعت ، فيعلّون العين لما لم تعتلّ اللّام . وإنّما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة ، كما قالوا لا أدر ، في لا أدري .
وقوله تعالى :
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
البقرة : 49 ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
البقرة : 26 ، أي لا يستبقي .
والحيّة : تكون للذّكر والأنثى ، وإنّما دخلته الهاء ، لأنّه واحد من جنس ، كبطّة ودجاجة . على أنّه قد روي عن العرب : رأيت حيّا على حيّة ، أي ذكرا على أنثى .
وفلان حيّة ذكر .
والنّسبة إلى حيّة : حيّويّ .