الصّرام إلى وقت خروج الطّلع أكثر من شهرين ، فإن اعتبر بقاء الثّمرة شهرين ، فإنّا قد علمنا أنّ من وقت خروج الطّلع إلى وقت الصّرام أكثر من شهرين أيضا ، فلمّا بطل اعتبار السّنة واعتبار الشّهرين بما وصفنا ، ثبت أنّ اعتبار السّتّة الأشهر أولى . ( 3 : 236 )
نحوه الماورديّ . ( 3 : 132 )
الطّوسيّ : [ ذكر أقوال المتقدّمين ثمّ قال : ]
وقال قوم : من أكل النّخلة : الطّلع والرّطب والبسر والتّمر ، فهو دائم لا ينقطع على هذه الصّفة ، وأهل اللّغة يذهبون إلى أنّ الحين هو الوقت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 6 : 291 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 313 )
الميبديّ : أي كلّ سنة ، لأنّ التّمر يكون في السّنة مرّة . وقيل : ستّة أشهر ، لأنّ التّمر يبقى عليها ستّة أشهر .
وقيل : شهرين ، وهما مدّة الصّرام إلى وقت ظهور الطّلع .
وقيل : كلّ ساعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا ، تؤكل في جميع الأوقات ، كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلّها ، ويرتفع في كلّ يوم وليلة إلى اللّه عمل صالح .
( 5 : 252 )
نحوه البروسويّ . ( 4 : 414 )
الزّمخشريّ : تعطي ثمرها كلّ وقت وقّته اللّه لإثمارها .
( 2 : 376 )
مثله النّسفيّ ( 2 : 261 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 : 125 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 530 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 483 ) .
ابن عطيّة : الحين في اللّغة : القطيع من الزّمن غير محدّد ، كقوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ
الدّهر :
1 ، وكقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
ص : 88 ، وقد تقتضي لفظة الحين بقرينتها تهديدا ، كهذه الآية . [ ثمّ ذكر أقوال المتقدّمين وقال : ]
ومن قال : الحين سنة ، راعى أنّ ثمر النّخلة وجناها إنّما يأتي كلّ سنة ، ومن قال : ستّة أشهر ، راعى من وقت جذاذ النّخل إلى حملها من الوقت المقبل ، وقيل : إنّ التّشبيه وقع بالنّخل الّذي يثمر مرّتين في العام . ومن قال :
شهرين قال : هي مدّة الجني في النّخل . وكلّهم أفتى بقوله في الأيمان على الحين . ( 3 : 335 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 4 : 359 )
الفخر الرّازيّ : [ ذكر أقوال المتقدّمين ثمّ قال : ]
والمراد من قوله :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
أنّه ينتفع بها في كلّ وقت ، وفي كلّ ساعة ليلا أو نهارا ، أو شتاء أو صيفا . قالوا : والسّبب فيه أنّ النّخلة إذا تركوا عليها الثّمر من السّنة إلى السّنة انتفعوا بها في جميع أوقات السّنة . وأقول :
هؤلاء وإن أصابوا في البحث عن مفردات ألفاظ الآية ، إلّا أنّهم بعدوا عن إدراك المقصود ، لأنّه تعالى وصف هذه الشّجرة بالصّفات المذكورة ، ولا حاجة بنا إلى أنّ تلك الشّجرة هي النّخلة أم غيرها ، فإنّا نعلم بالضّرورة أنّ الشّجرة الموصوفة بالصّفات الأربع المذكورة شجرة شريفة ، ينبغي لكلّ عاقل أن يسعى في تحصيلها وتملّكها لنفسه ، سواء كان لها وجود في الدّنيا أو لم يكن ، لأنّ هذه الصّفة أمر مطلوب التّحصيل ، واختلافهم في تفسير الحين أيضا من هذا الباب . واللّه أعلم بالأمور .
( 19 : 120 )