خارجيّة وضمائم لفظيّة وقرائن أخرى . [ ثمّ ذكر آيات وقال : ]
والفرق بين الحين والزّمان والمدّة : أنّ الزّمان بمعنى مطلق ما يمتدّ من الزّمان من حيث هو هو . والمدّة زمان محدود مقيّدا بامتداد مّا . والحين زمان محدود غير مقيّد بامتداد .
فهذا المفهوم أي قطعة محدودة من الزّمان المطلق ، مأخوذ في موارد استعمال كلمة الحين في القرآن الكريم ، وبه يظهر لطف التّعبير به .
وأمّا تعيين تلك القطعة من الزّمان بقرائن لفظيّة كما في
وَحِينَ الْبَأْسِ
البقرة : 177 ،
حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ
المائدة : 101 ،
حِينَ الْوَصِيَّةِ
المائدة : 106 ،
حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
النّحل : 6 ،
حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
النّحل : 6 ،
حِينَ مَناصٍ
ص : 3 ،
حِينَ مَوْتِها
الزّمر : 42 ، والنّصب على الظّرفيّة .
ومن هذا الباب كلمة حينئذ ، إلّا أنّ التّنوين للتّعويض ، والتّقدير : حين إذ كان أو يكون كذلك ، فالحين مضاف ومنصوب على الظّرفيّة ، وجملة « إذ كان » مضاف إليها ، والتّنوين عوض عن المحذوف .
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
الواقعة : 84 ، أي حين إذ بلغت الحلقوم .
والظّاهر أنّ الأفعال حان ، وأحان ، وحيّن ، مشتقّة من الحين بالاشتقاق الانتزاعيّ .
وأمّا مفهوم الهلاك فباعتبار وصول وقت مخصوص ، وعروض حالة فيها تخالف جريان الحالات السّابقة ، كالأجل المستعمل في الموت . ( 2 : 365 )
النّصوص التّفسيريّة
حين
1 -
. . . وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ .
البقرة : 36
ابن عبّاس : إلى حين الموت . ( 7 )
الحياة . ( الطّبريّ 1 : 242 )
إلى أجل قد علمه اللّه . ( أبو حيّان 1 : 164 )
إلى فناء الأجل بالموت . ( ابن الجوزيّ 1 : 69 )
مجاهد : إلى يوم القيامة ، إلى انقطاع الدنيا .
( الطّبريّ 1 : 242 )
زيد بن عليّ : إلى وقت . ( 126 )
السّدّيّ : بلاغ إلى الموت . ( الطّبريّ 1 : 242 )
الرّبيع : إلى أجل . ( الطّبريّ 1 : 242 )
مثله ابن قتيبة . ( 46 )
أبو عبيدة : إلى غاية ووقت . ( 1 : 38 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : ولكم فيها بلاغ . إلى الموت .
وقال آخرون : يعني بقوله :
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
إلى قيام السّاعة .
وقال آخرون :
إِلى حِينٍ
قال : إلى أجل .
( 1 : 241 )
الزّجّاج : قال قوم : معنى الحين هاهنا إلى يوم القيامة ، وقال قوم : إلى فناء الآجال . أي كلّ مستقرّ إلى