تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وحان حينه ، أي قرب وقته . وعاملته محاينة مثل مساوعة . وأحينت بالمكان ، إذا أقمت به حينا . وحيّنت النّاقة ، إذا جعلت لها في كلّ يوم وليلة وقتا تحلبها فيه . وفلان يأكل الحينة والحينة ، أي المرّة الواحدة في اليوم واللّيلة . وفلان يفعل كذا أحيانا ، وفي الأحايين . وتحيّن الوارش ، إذا انتظر وقت الأكل ليدخل . والحين بالفتح : الهلاك ، يقال : حان الرّجل ، أي هلك وأحانه اللّه . والحانات : المواضع الّتي يباع فيها الخمر . والحانيّة : الخمر منسوبة إلى الحانة ، وهي حانوت الخمّار . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 5 : 2106 ) ابن فارس : الحاء والياء والنّون أصل واحد ، ثمّ يحمل عليه ، والأصل الزّمان ، فالحين : الزّمان قليله وكثيره . ويقال : عاملت فلانا محاينة من الحين . وأحينت بالمكان : أقمت به حينا . وحان حين كذا ، أي قرب . ويقال : حيّنت الشّاة ، إذا حلبتها مرّة بعد مرّة ، ويقال : حيّنتها : جعلت لها حينا . والتّأفين : أن لا تجعل لها وقتا تحلبها فيه . وأمّا المحمول على هذا فقولهم للهلاك : حين ، وهو من القياس ، لأنّه إذا أتى فلا بدّ له من حين ، فكأنّه مسمّى باسم المصدر . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 125 ) أبو هلال : الفرق بين الحين والسّنة ، أنّ قولنا : حين اسم جمع أوقاتا متناهية ، سواء كان سنة أو شهورا أو أيّاما أو ساعات ، ولهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة ، وبينه وبين الدّهر فرق ، وهو أنّ الدّهر يقتضي أنّه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا ، ولهذا قال اللّه عزّ وجلّ حاكيا عن الدّهريّين :
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
الجاثية : 24 ، أي يهلكنا الدّهر باختلاف أحواله ، والدّهر أيضا لا يكون إلّا ساعات قليلة ، ويكون الحين كذلك . ( 224 ) ابن سيده : الحين : الدّهر ، وقيل : وقت من الدّهر مبهم ، لجميع الأزمان كلّها طالت أو قصرت ، يكون سنة وأكثر من ذلك ، وخصّ بعضهم به أربعين سنة ، أو سبع سنين ، أو سنتين ، أو ستّة أشهر ، أو شهرين . وقوله تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
إبراهيم : 25 ، قيل : كلّ سنة ، وقيل : كلّ ستّة أشهر ، وقيل : كلّ غدوة وعشيّة . وقوله تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
الصّافّات : 174 ، أي حتّى تنقضي المدّة الّتي أمهلوا فيها . والجمع : أحيان ، وأحايين : جمع الجمع . وقالوا : لات حين بمعنى ليس حين ، وفي التّنزيل :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
ص : 3 . [ واستشهد بالشّعر إلى أن قال : ] وحينئذ : تبعيد لقولك : الآن . وما ألقاه إلّا الحينة بعد الحينة ، أي الحين بعد الحين . وعامله محاينة وحيانا : من الحين ، الأخيرة عن اللّحيانيّ ، وكذلك استأجره محاينة وحيانا ، عنه أيضا . وأحان من الحين : أزمن . وحيّن الشّيء : جعل له حينا . وحيّن النّاقة وتحيّنها : حلبها مرّة في اليوم واللّيلة ، والاسم : الحينة والحين .