لزمه ووجب عليه . والحيق : ما يشتمل على الإنسان من مكروه ، ويروى بالتّشديد وقد تقدّم . ( 1 : 469 )
الفيّوميّ : حاق به الشّيء يحيق : نزل ، قال تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
فاطر : 43 .
( 1 : 159 )
الفيروز اباديّ : الحوق : الكنس ، والدّلك ، والتّمليس ، والشّيء محيق ومحوق ، والجمع الكثير ، والإحاطة . وتركت النّخلة حوقا ، إذا أشعل في الكرانيف ، وبالضّمّ : ما أحاط بالكمرة من حروفها ويفتح . أو الحوق :
استدارة في الذّكر ، وحوق الحمار : لقب الفرزدق . والأحوق وكمعظّم : العظيم الكمرة . وفيشلة حوقاء : عظيمة .
وأرض محوقة بضمّ الحاء : قليلة النّبت ، لقلّة المطر .
والحوقة : الجماعة الممخرقة . والحواقة : الكناسة ، والمحوقة : المكنسة . والحواق ككتاب وغراب : موضع .
وحوّق عليه تحويقا : عوّج عليه الكلام .
حاق به يحيق حيقا وحيوقا وحيقانا : أحاط به كأحاق ، وفيه السّيف : حاك ، وبهم الأمر : لزمهم ووجب عليهم ونزل ، وأحاق اللّه بهم مكرهم . والحيق : ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله ، وواد باليمن ، وبهاء : شجرة كالشّيح يؤكل بها التّمر ، وحايقه : حسده وأبغضه .
( 3 : 231 )
الطّريحيّ : يقال : حاق بهم العذاب حيقا ، إذا نزل .
والحيق : نزول البلاء . ( 5 : 152 )
مجمع اللّغة : حاق به الشّيء أو العذاب يحيق حيقا وحيقانا : نزل به وأصابه . ( 1 : 311 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : حاق به العذاب أو أحاق به حيقا : أصابه وأحاط به .
والحيق والحيّق : ما ينال الإنسان من مكروه فعله . ( 1 : 153 )
المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الحوق والحيق بينهما اشتقاق أكبر ، ومعناهما على ما يظهر من كلمات القوم : أنّ الواويّ بمعنى الإحاطة ، واليائيّ بمعنى النّزول ، وهذا يوافق مادّة اللّفظين ، كما قلنا في الحيف ، فإنّ مقتضى حرف الياء هو الانخفاض ، وهو يلائم النّزول . وقد اختلط المفهومان في كلامهم .
وبمناسبة الإحاطة تطلق على كنس البيت ، فإنّه جعلها تحت النّظر وتنظيفها وتدبيرها والإحاطة على ما فيها .
فالأصل الواحد في هذه المادّة : هو النّزول مع قيد الإحاطة والسّلطة ، وليس معناها مطلق النّزول ولا مطلق الإحاطة ، وبهذه الخصوصيّة قد استعملت في كلام اللّه المجيد :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
هود : 8 ،
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
المؤمن : 45 . أي أحاط بهم نازلا عليهم ،
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
فاطر : 43 ، أي لا يحيط ولا ينزل إلّا بمن هو أهل المكر ، ويرجع نتيجة مكرهم إلى أنفسهم .
ولا يخفى أنّ الاستهزاء إنّما ينبثّ من صفة نفسانيّة قلبيّة هي الأصل ، وذلك العمل ظلّ ومرتبة نازلة لها ومن آثارها ، وهي عبارة عن التّكبّر والتّوجّه إلى النّفس ، ورؤية إنسان آخر حقيرا والتّعرّض له .
وهذه الصّفة الظّلمانيّة الحيوانيّة النّفسانيّة ترسخ في النّفس ، وتظهر عند انتزاعها عن البدن وظهورها في