تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مصدره على « المفعل » ، والاسم على « المفعل » مثل المضرب والمضرب من ضربت ، ونزلت منزلا ومنزلا ، ومسموع في ذوات الياء والألف : المعيش والمعاش ، والمعيب والمعاب . [ ثمّ استشهد بشعر ] وإنّما كان القوم سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما ذكر لنا عن الحيض ، لأنّهم كانوا قبل بيان اللّه لهم ما يتبيّنون من أمره ، لا يساكنون حائضا في بيت ولا يؤاكلونهنّ في إناء ، ولا يشاربونهنّ ، فعرّفهم اللّه بهذه الآية أنّ الّذي عليهم في أيّام حيض نسائهم ، أن يجتنبوا جماعهنّ فقط ، دون ما عدا ذلك من مضاجعتهنّ ومؤاكلتهنّ ومشاربتهنّ . ( 2 : 380 ) نحوه الزّجّاج ( 1 : 296 ) ، وابن الجوزيّ ( 1 : 248 ) . الجصّاص : والمحيض قد يكون اسما للحيض نفسه ، ويجوز أن يسمّى به موضع الحيض كالمقيل والمبيت هو موضع القيلولة وموضع البيتوتة . ولكن في فحوى اللّفظ ما يدلّ على أنّ المراد ب ( المحيض ) في هذا الموضع هو الحيض ، لأنّ الجواب ورد بقوله :
هُوَ أَذىً
وذلك صفة لنفس الحيض لا للموضع الّذي فيه ، وكانت مسألة القوم عن حكمه وما يجب عليهم فيه . . . [ ثمّ ذكر بحوثا أخرى ، واختلاف الفقهاء في مقدار مدّة الحيض ] ( 1 : 407 - 421 ) الثّعلبيّ : أي الحيض ، وهو مصدر قولك : حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، مثل السّير والمسير ، والعيش والمعيش ، والكيل والمكيل . وأصل الحيض : الانفجار ، يقال : حاضت الثّمرة ، إذا سال منها شيء كالدّم . ( 2 : 156 ) نحوه البغويّ . ( 1 : 285 ) الطّوسيّ : وصفة الحيض : هو الدّم الغليظ الأسود الّذي يخرج بحرارة ، وأقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة ؛ وهو قول الحسن ، وأهل العراق . وقال الشّافعيّ وأكثر أهل المدينة : أقلّ الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر يوما . وحكي أنّ قوما قالوا : ليس له وقت محدود ، إنّما هو ما رأت دم الحيض . وأقلّ الطّهر عشرة أيّام ، وخالف الجميع وقالوا : خمسة عشر يوما . والاستحاضة : دم رقيق أصفر بارد . وحكم الاستحاضة حكم الطّهر في جميع الأحكام إلّا في تجديد الوضوء عند كلّ صلاة ، ووجوب الغسل عليها على بعض الوجوه عندنا . ( 2 : 220 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 320 ) الزّمخشريّ : المحيض : مصدر ، يقال : حاضت محيضا ، كقولك : جاء مجيئا وبات مبيتا . ( 1 : 361 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 117 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 111 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 268 ) . ابن عطيّة : والمحيض مصدر كالحيض ، ومثله المقيل من قال يقيل . ( 1 : 298 ) ابن العربيّ : [ فيها مسائل : ] المسألة الرّابعة : المحيض « مفعل » من حاض ، فعن أيّ شيء يكون عبارة عن الزّمان أم عن المكان ، أم عن المصدر حقيقة أم مجاز ؟ وقد قيل : إنّه عبارة عن زمان الحيض وعن مكانه ، وعن الحيض نفسه . وتحقيقه عند مشيخة الصّنعة قالوا : إنّ الاسم المبنيّ