في الحديث : « لا تقبل صلاة حائض إلّا بخمار » أي الّتي بلغت سنّ المحيض ، ولم يرد في أيّام حيضها ، لأنّ الحائض لا تصلّي بحال . ( 1 : 535 )
ابن الأثير : قد تكرّر ذكر الحيض وما تصرف منه ، من اسم ، وفعل ، ومصدر ، وموضع ، وزمان ، وهيئة ، في الحديث : يقال : حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، فهي حائض ، وحائضة .
ومنها قوله : « تحيّضي في علم اللّه ستّا أو سبعا » تحيّضت المرأة إذا قعدت أيّام حيضها تنتظر انقطاعه ، أراد عدّي نفسك حائضا وافعلي ما تفعل الحائض ، وإنّما خصّ السّتّ والسّبع لأنّهما الغالب على أيّام الحيض .
ومنها : حديث عائشة : « ليتني كنت حيضة ملقاة » هي بالكسر خرقة الحيض ، ويقال لها أيضا المحيضة ، وتجمع على المحائض .
ومنه حديث بئر بضاعة : « يلقى فيها المحايض » وقيل : المحايض جمع المحيض ، وهو مصدر حاض ، فلمّا سمّي به جمعه . ويقع المحيض على المصدر والزّمان والمكان والدّم .
ومنها الحديث : « إنّ فلانة استحيضت » الاستحاضة :
أن يستمرّ بالمرأة خروج الدّم بعد أيّام حيضها المعتادة .
يقال : استحيضت فهي مستحاضة ، وهو استفعال من الحيض . ( 1 : 468 )
الصّغانيّ : التّحييض : التّسييل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وحيّض : إذا جامع في الحيض . ( 4 : 69 )
الفيّوميّ : حاضت السّمرة تحيض حيضا : سال صمغها . وحاضت المرأة حيضا ومحيضا ، وحيّضتها :
نسبتها إلى الحيض . والمرّة حيضة ، والجمع : حيض ، مثل بدرة وبدر ، ومثله في المعتلّ ضيعة وضيع ، وحيدة وحيد ، وخيمة وخيم ، ومن بنات الواو دولة ودول ، والقياس حيضات مثل بيضة وبيضات .
والحيضة : بالكسر هيئة الحيض مثل الجلسة لهيئة الجلوس ، وجمعها : حيض أيضا مثل سدرة وسدر .
والحيضة بالكسر أيضا : خرقة الحيض .
وفي الحديث : « خذي ثياب حيضتك » يروى بالفتح والكسر ، والمرأة حائض ، لأنّه وصف خاصّ ، وجاء حائضة أيضا بناء له على حاضت ، وجمع الحائض :
حيّض مثل راكع وركّع ، وجمع الحائضة : حائضات مثل قائمة وقائمات . وقوله : « لا يقبل اللّه صلاة حائض إلّا بخمار » ليس المراد من هي حائض حالة التّلبّس بالصّلاة ، لأنّ الصّلاة حرام عليها حينئذ ، وليس المراد المرأة البالغة أيضا ، فإنّه يفهم أنّ الصّغيرة تصحّ صلاتها مكشوفة الرّأس وليس كذلك ، بل المراد مجاز اللّفظ ، والمعنى جنس من تحيض ، بالغة كانت أو غير بالغة ، فكأنّه قال : لا يقبل اللّه صلاة أنثى ، وخرجت الأمة عن هذا العموم بدليل من خارج . وتحيّضت : قعدت عن الصّلاة أيّام حيضها .
والاستحاضة : دم غالب ليس بالحيض ، واستحيضت المرأة فهي مستحاضة مبنيّا للمفعول . ( 159 )
الجرجانيّ : الحيض في اللّغة : السّيلان ، وفي الشّرع :
عبارة عن الدّم الّذي ينفضه رحم [ امرأة ] بالغة سليمة عن الدّاء والصّغر ، احترز بقوله : « رحم امرأة » عن دم الاستحاضة ، وعن الدّماء الخارجة من غيره ، وبقوله :
« سليمة عن الدّاء » عن النّفاس ، إذ النّفاس في حكم
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 464
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٦٤