امرأة زائر من زيارة النّساء ، ألا ترى أنّه لو كانت العين صحيحة لوجب ظهورها واوا ، وأن يقال : زاور ؟ وعليه قالوا : العائر ، للرّمد وإن لم يجر على الفعل ، لمّا جاء مجيء ما يجب همزه وإعلاله في غالب الأمر ، ومثله الحائش ، وسيأتي .
وجمع الحائض : حوائض وحيّض . والحيضة : المرّة الواحدة ، والحيضة : الاسم . وقيل : الحيضة : الدّم نفسه .
والحياض : دم الحيضة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتحيّضت المرأة : تركت الصّلاة أيّام حيضها . وفي حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال للمرأة : « تحيّضي ستّا أو سبعا » .
والمستحاضة : الّتي لا ير قأدم حيضها .
وحاضت السّمرة : خرج منها الدّودم ، وهو شيء شبه الدّم ، وإنّما ذلك على التّشبيه . ( 3 : 417 )
الطّوسيّ : والمحيض مصدر حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، فهي حائض . والمرّة : حيضة ، وجمعه :
حيض وحيضات ، ونساء حيض والمستحاضة : الّتي عليها الدّم فلا رواق ، وأصل الباب الحيض : مجيء الدّم لأنثى على عادة معروفة . ( 2 : 220 )
الرّاغب : الحيض : الدّم الخارج من الرّحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص ، والمحيض : الحيض ووقت الحيض وموضعه ، على أنّ المصدر في هذا النّحو من الفعل يجيء على « مفعل » نحو معاش ومعاد . وقول الشّاعر :
* لا يستطيع بها القراد مقيلا *
أي مكانا للقيلولة ، وإن كان قد قيل : هو مصدر ، ويقال : ما في برّك مكيل ومكال . ( 136 )
الزّمخشريّ : حاضت المرأة حيضة واحدة وحيضة طويلة ، وثلاث حيض . واستحيضت وتحيّضت : فعلت ما تفعل الحائض . وفي الحديث : « تلجّمي وتحيّضي » .
ومن المجاز : حاضت السّمرة ، إذا خرج منها شبه الدّم ، ويعرف بالدّودم ، ويضمد به رأس المولود لينفر عنه الجانّ . والعزل : حيض الرّجال ، وتقول : فلان ديدنه أن يحيص ويحيض ، ويوشك أن يحيض .
( أساس البلاغة : 101 )
ابن العربيّ : المحيض : وهو « مفعل » ، من حاض يحيض إذا سال حيضا . تقول العرب : حاضت الشّجرة والسّمرة : إذا سالت رطوبتها ، وحاض السّيل : إذا سال .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وهو عبارة من الدّم الّذي يرخيه الرّحم فيفيض ، ولها ثمانية أسماء : الأوّل : حائض ، الثّاني : عارك ، الثّالث :
فارك ، الرّابع : طامس ، الخامس : دارس ، السّادس : كابر ، السّابع : ضاحك ، الثّامن : طامث . ( 1 : 159 )
المدينيّ : في الحديث : « في بئر بضاعة تلقى فيها المحائض » أي خرق الحيض ، سمّيت بالمصدر فلهذا جمع ، والمحيض : مصدر حاضت حيضا ومحيضا .
وفي الحديث : « إنّ حيضتك ليست بيدك » بكسر الحاء وهي الحال الّتي تلزمها الحائض من التّجنّب والتّحيّض ، كما قالوا : القعدة والجلسة لحال القعود والجلوس . فأمّا بالفتح فهي الدّفعة من دفعات دم الحيض .
وفي الحديث : « تحيّضي » أي عدّي نفسك حائضا ، وافعلي ما تفعل الحائض .