تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الواحديّ : أي معدل عن العذاب . ( 3 : 28 ) البغويّ : مهرب ولا منجاة . ( 3 : 35 ) نحوه النّسفيّ ( 2 : 259 ) ، والخازن ( 4 : 32 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 417 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 177 ) ، وشبّر ( 3 : 356 ) ، والقاسميّ ( 10 : 2723 ) . الميبديّ : مهرب ومعدل عن العذاب . والحيص : العدول على جهة الفرار ، يقال : وقع فلان في حيص بيص ، إذا وقع فيما لا يقدر أن يتخلّص منه . ( 5 : 242 ) نحوه طنطاوي ( 7 : 203 ) ، وحسنين مخلوف ( 412 ) . الزّمخشريّ : المحيص يكون مصدرا كالمغيب والمشيب ، ومكانا كالمبيت والمصيف ، ويقال : حاص عنه وحاض بمعنى واحد . ( 2 : 374 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 19 : 109 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 529 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 : 121 ) ، والمشهديّ ( 5 : 175 ) . ابن عطيّة : المحيص : المفرّ والملجأ ، مأخوذ من حاص يحيص ، إذا نفر وفرّ ، ومنه في حديث هرقل : فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب . ( 3 : 332 ) مثله الثّعالبيّ . ( 2 : 194 ) ابن جزيّ : أي مهرب حيث وقع ، ويحتمل أن يكون مصدرا أو اسم مكان . ( 2 : 140 ) نحوه السّمين . ( 4 : 261 ) أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وهي جملة مفسّرة لإجمال ما فيه الاستواء ، فلا محلّ لها من الإعراب ، أو حال مؤكّدة ، أو بدل منه . ( 3 : 481 ) نحوه الآلوسيّ . ( 13 : 207 ) ابن عاشور : وجملة
ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
واقعة موقع التّعليل لمعنى الاستواء ، أي حيث لا محيص ولا نجاة ، فسواء الجزع والصّبر . والمحيص : مصدر ميميّ كالمغيب والمشيب وهو النّجاة . يقال : حاص عنه ، أي نجا منه . ويجوز أن يكون اسم مكان من حاص أيضا ، أي ما لنا ملجأ ومكان ننجو فيه . ( 12 : 244 ) الطّباطبائيّ : المحيص : هو المكان الّذي يزول إليه الإنسان عن المكروه والشّدّة . [ إلى أن قال : ] وقوله :
ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
بيان آخر للتّساوي ، والمعنى الأمران متساويان علينا وبالنّسبة إلينا وهما الجزع والصّبر ، لا مهرب لنا عن العذاب اللّازم . ( 12 : 44 ، 45 ) مكارم الشّيرازيّ : « المحيص » من « المحص » بمعنى الهروب من العيوب أو عدم الرّاحة . ( 7 : 437 ) فضل اللّه : مهرب من المصير الأسود الّذي لا نملك إلّا أن نتقبّله ونخضع له ، لأنّنا لا نملك له تغييرا ، سواء سقطنا جزعا أو استسلمنا للصّبر . وقد نفهم من جواب هؤلاء المستكبرين ، نوعا من الهروب من طبيعة المسؤوليّة ، فهم لا يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن ضلال أتباعهم ، لأنّ الهداية تكون من اللّه ، فإذا لم يوفّرها لهم ، فكيف يمكن أن يوفّروها لغيرهم . وفي ذلك تجسيد لغاية اليأس في الموقف . فاللّه يريد من خلال هذا النّصّ أن يصوّر للمستضعفين في الدّنيا ، كيف تتجسّد مواقف النّدم واليأس في الآخرة ؟ ليواجهوا واقعهم ، مواجهة من سيتحمّل مسؤوليّته وحده ، ولذا فإنّ عليه أن يبدأ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 453 | مجمع البحوث الاسلامية