تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
جعلا واحدا ، وأخرج البوص على لفظ الحيص ليزدوجا . والحيص : الرّواغ والتّخلّف . والبوص : السّبق والفرار . ومعناه : كلّ أمر يتخلّف عنه ويفرّ . ( 3 : 1035 ) ابن فارس : الحاء والياء والصّاد أصل واحد ، وهو الميل في جور وتلدّد ، يقال : حاص عن الحقّ يحيص حيصا ، إذا جار . ومن الباب قولهم : وقعوا في حيص بيص ، أي شدّة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 124 ) ابن سيده : حاص يحيص حيصا : رجع . وحاص الفرس يحيص حيصا فهو حوص ، لم يستقم في حضره . وحاص عن الشّيء حيصا وحيوصا وحيصانا وحيصوصة ومحاصا ومحيصا ، وحايصه وتحايص عنه ، كلّه : عدل وحاد . وحاص عن الشّرّ : حاد عنه ، فسلم منه . والحياصة : سير في الحزام . وحيص بيص : حجر الفأر . والحائص من النّساء : الضّيّقة ، ومن الإبل : الّتي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأنّ بها رتقا . ( 3 : 421 ) البطليوسيّ : الحيص ، بالصّاد : مصدر حاص عن الشّيء يحيص ، إذا راغ عنه . ووقع القوم في حيص بيص وحيص بيص ، إذا وقعوا في شدّة ومكروه . ( 340 ) وحاص عن الشّيء محيصا : عدل عنه ، وهو الحيص والحيصان أيضا ، وهذا من ذوات النّظائر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 506 ) الزّمخشريّ : حاص عن القتال وهو حائص بائص ، ووقع في حيص بيص . ( أساس البلاغة 1 : 101 ) مطرّف رحمه اللّه - خرج من الطّاعون ، فقيل له ذلك ، فقال : هو الموت نحايصه ولا بدّ منه . المحايصة : « مفاعلة » من حاص عنه ، وليس المعنى أنّ كلّ واحد من الموت والرّجل يحيص عن صاحبه ، وإنّما المعنى أنّ الرّجل في فرط حرصه على الحياص عن الموت ، كأنّه يباريه ويغالبه ، لأنّ من شأن المغالب المباري ، أن يحرص على فعله ويحتشد فيه ، فيؤول معنى نحايصه إلى قولك : يحرص على الفرار منه . وإخراجه على هذه الزّنة لهذا الغرض ، لكونها موضوعة لإفادة المباراة والمغالبة في الفعل . ومنه قوله تعالى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
النّساء : 142 . [ ثمّ ذكر حديث سعيد بن جبير وقال : ] أي ضيّقة لا يقدر على التّردّد فيها ، من قولهم : فلان في حيص بيص : إذا وقع في خطّة ملتبسة ، لا يجد موضع تفصّ عنها ، تقدّم أو تأخّر ، من حاص عن الشّيء إذا حاد عنه . وباص إذا تقدّم ، والّذي قلبت له « واو » بوص « ياء » طلب المزاوجة كالعين الحير ، وبنيا بناء خمسة عشر ، لأنّ الأصل حيص وبيص - وروي الفتح والكسر في الحاء والصّاد - والتّنوين للتّنكير . ( الفائق 1 : 344 ) الطّبرسيّ : المحيص : المعدل ، يقال حصت عنه أحيص حيصا وجضت أجيض جيضا بمعنى . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 111 ) الصّغانيّ : وحايصه ، أي راوغه ، ومنه حديث مطرّف .