تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( حيران ) هذا مثل ضربه اللّه للكافر ، يقول : الكافر حيران ، يدعوه المسلم إلى الهدى ، فلا يجيب . ( الطّبريّ 7 : 236 ) السّدّيّ : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان كمثل رجل كان معه قوم على الطّريق فضلّ الطّريق ، فحيّرته الشّياطين واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطّريق ، فجعلوا يدعونه إليهم ، يقولون : ائتنا ، فإنّا على الطّريق ، فأبى أن يأتيهم ، فذلك مثل من تبعكم بعد المعرفة بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم هو الّذي يدعو إلى الطّريق ، والطّريق هو الإسلام . ( 244 ) أبو عبيدة : وهو الحيران الّذي يشبّه له الشّياطين فيتبعها ، حتّى يهوى في الأرض فيضلّ . ( 1 : 196 ) الأخفش :
حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ
الأنعام : 71 ، فإنّ كلّ « فعلان » له « فعلى » فإنّه لا ينصرف في المعرفة ولا النّكرة . ( 2 : 492 ) الطّبريّ : أمّا ( حيران ) فإنّه « فعلان » من قول القائل : قد حار فلان في الطّريق ، فهو يحار فيه حيرة وحيرانا وحيرورة ، وذلك إذا ضلّ فلم يهتد للمحجّة [ إلى أن قال : ] وهذا مثل ضربه اللّه تعالى لمن كفر باللّه بعد إيمانه ، فاتّبع الشّياطين من أهل الشّرك باللّه ، وأصحابه الّذين كانوا أصحابه في حال إسلامه . . . يقولون له : ائتنا فكن معنا على استقامة وهدى ، وهو يأبى ذلك ، ويتّبع دواعي الشّيطان ، ويعبد الآلهة والأوثان . ( 7 : 235 ) الزّجّاج : أي كالّذي زيّنت له الشّياطين هواه ، وقوله :
حَيْرانَ
منصوب على الحال ، أي كالّذي استهوته في حال حيرته . ( 2 : 262 ) مثله ابن ناقيا . ( 97 ) السّجستانيّ :
حَيْرانَ
أي حائر ، ويقال : حار يحار وتحيّر يتحيّر أيضا ، إذا لم يكن له مخرج من أمره ، فمضى وعاد إلى حاله . ( 59 ) الطّوسيّ : لا يهتدي إلى طريق ولا معرفة .
لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ
إلى الطّريق الواضح وهو الهدى ، ويقولون : ( ائتنا ) ولا يقبل منهم ولا يصير إليهم ، غير أنّه لذهاب عقله من فعل اللّه ، فيستولي الشّيطان حينئذ عليه ، ولا يقبل من أحد لحيرته ، شبّه اللّه به الكافر الّذي يرجع عن إيمانه وهداه إلى الضّلال . البغويّ : الحيران : المتردّد في الأمر ، لا يهتدي إلى مخرج منه . ( 2 : 134 ) نحوه النّيسابوريّ ( 7 : 133 ) ، والخازن ( 2 : 121 ) . الزّمخشريّ : كالّذي ذهبت به مردة الجنّ والغيلان ( في الأرض ) المهمة ( حيران ) تائها ضالّا عن الجادّة ، لا يدري كيف يصنع . ( 2 : 28 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 316 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 18 ) ، وابن جزيّ ( 2 : 13 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 129 ) ، والمشهديّ ( 3 : 307 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2365 ) ، وحسنين مخلوف ( 229 ) . ابن عطيّة :
حَيْرانَ
في موضع الحال ، ومؤنّثه « حيرى » فهو لا ينصرف في معرفة ولا نكرة . ومعناه ضالّا متحيّرا ، وهو حال من الضّمير في ( استهوته ) والعامل فيه ( استهوته ) . ويجوز أن يكون من « الّذى » والعامل فيه المقدّر بعد الكاف . وقوله : ( استهوته ) يقتضي أنّه كان على طريق فاستدعته . فسياق هذا المثل كأنّه قال : أيصلح أن يكون بعد