تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
والمتن ، والوسيط . وفعله هو : حار يحار حيرة ، وحيرا ، وحيرا ، وحيرانا . أمّا الحيرة فقد تعني : أ - بلدا قديما بظهر الكوفة ، كما قال الصّحاح ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ : موضع ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن . ب - وقد تعني أيضا محلّة بنيسابور ، كما جاء في النّهاية ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، ومحيط المحيط . أمّا النّسبة إلى الحيرة ، فهي : حيريّ وحاريّ على غير قياس ، كما يقول الصّحاح ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن . ( 180 ) حار في أمره ويقولون : احتار في أمره ، والصّواب : حار في أمره ، لأنّ الفعل « احتار » لم تنفوّه به العرب . [ ثمّ استشهد بشعر ] لم يحر جوابا ويقولون : لم يحر جوابا ، والصّواب : لم يحر جوابا ، أي لم يردّ الجواب . وماضيه : أحار . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 75 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة هو التّردّد والتّحيّر . والفرق بينها وبين التّردّد والشّكّ : أنّ الحيرة تكون ملحوظة أوّلا في القلب ثمّ في الجوارح ، والتّردّد بالعكس ، فإنّ إطلاقه بلحاظ ظهور التّحيّر والاشتباه في الظّاهر . فالتّحيّر ناظر إلى القلب والباطن ، والتّردّد إلى الظّاهر . وأمّا الشّكّ : فهو محدود بالتّردّد بين الأمرين ، أو أمور معيّنة مع العلم بصحّة واحد منهما أو منها . [ ثمّ ذكر الآية وتفسيرها وقال : ] فيعلم أنّ الحيرة نتيجة الشّكّ والضّلال ، وتحصل بعدهما . ( 2 : 357 )

النّصوص التّفسيريّة

حيران

وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ . . .
الأنعام : 71 ابن عبّاس : ( حيران ) ضالّا عن الهدى . ( 112 ) هذا مثل ضربه اللّه للآلهة ومن يدعو إليها ، وللدّعاة الّذين يدعون إلى اللّه ، كمثل رجل ضلّ عن الطّريق ، إذ ناداه مناد : يا فلان ابن فلان ، هلمّ إلى الطّريق ، وله أصحاب يدعونه : يا فلان ، هلمّ إلى الطّريق ، فإن اتّبع الدّاعي الأوّل انطلق به حتّى يلقيه في الهلكة ، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطّريق . ( الطّبريّ 7 : 236 ) فهو الرّجل الّذي لا يستجيب لهدى اللّه ، وهو رجل أطاع الشّيطان ، وعمل في الأرض بالمعصية ، وحار عن الحقّ ، وضلّ عنه . ( الطّبريّ 7 : 237 ) كالّذي استغوته الغيلان في المهامه فأضلّوه ، فهو حائر بائر . ( البغويّ 2 : 134 ) مجاهد : رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطّريق ، كذلك مثل من يضلّ بعد إذ هدي .