وحيدودة : مال عنه وعدل . وحاد منه : عدل عنه ونفر منه « مفردات الرّاغب » ، لأنّ الآية : 19 ، من سورة « ق » جاء فيها :
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ،
أي تهرب وتفزع « تفسير الجلالين » .
واستشهد عليّ اللّحيانيّ بقول الشّاعر :
يحيد حذار الموت من كلّ روعة * * ولا بدّ من موت - إذا كان - أو قتل
وليست « من » هنا ضرورة شعريّة ، لأنّنا نستطيع وضع « عن » بدلا منها دون أن يختلّ الوزن .
( معجم الأخطاء الشّائعة : 74 )
محمود شيت : حاد عن الشّيء حيدا ، وحيدانا :
مال عنه . ويقال : حاد عن الطّريق .
أحاده عن الشّيء : صرفه .
حايده محايدة ، وحيادا : مال عنه ، وكفّ عن خصومته .
يقال : حيدي حياد : أمر بالانصراف والزّوغان ، تقوله للهارب وللمتشبّث برأيه .
الحياد : عدم الميل إلى طرف من أطراف الخصومة .
والحياد الإيجابيّ في السّياسة الدّوليّة : ألّا تتحيّز الدّولة لإحدى الدّول المتخاصمة ، مع مشاركتها لسائر الدّول فيما يحفظ السّلم العامّ .
والحيد : المثل والنّظير .
يقال : مالك محيد عن هذا : مالك مفرّ منه .
حاد عن هدفه : مال عنه ، وعن خطّته : لم ينفّذها حرفيّا .
الحياد : عدم الميل إلى أيّ طرف من الأطراف المتخاصمة ، وعدم الاشتراك في الحرب . يقال : سويسرا دولة محايدة . . .
والحياد الإيجابيّ : الابتعاد عن الحرب والتّعاون لإقرار السّلام .
والحياد المسلّح : عدم الاشتراك في القتال مع تقوية الجيش عددا وعددا ، ليكون مرهوب الجانب ، يحافظ على حياد أمّته بقوّة السّلاح عند الحاجة . ( 1 : 202 )
المصطفويّ : الّذي يظهر من موارد استعمال المادّة :
أنّ الأصل الواحد فيها هو الميل والاعوجاج عن الاستقامة في نفسه من دون تجانب وتباعد ، كاعوجاج في رأس الجبل ، أو في الضّلع ، أو في العظم ، أو كانصراف وإعراض عن عقيدة أو فكر ، أو إدبار وتولّي عن أمر وتركه .
وبهذا القيد يظهر الفرق بينها وبين الميل والعدول والانحراف والتّنحّي والتّباعد والتّجانب والاعوجاج ؛ فإنّ البعد والفصل مأخوذ في هذه الكلمات ، وبعضها أعمّ .
راجع ح ي ف : « حيف » . ( 2 : 355 )
النّصوص التّفسيريّة
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ .
ق : 19
ابن عبّاس : تفرّ وتكره . ( 439 )
الضّحّاك : تروغ . ( الثّعلبيّ 9 : 100 )
الحسن : تهرب . ( الثّعلبيّ 9 : 100 )
عطاء : تميل . ( الثّعلبيّ 9 : 100 )
مثله البغويّ ( 4 : 273 ) ، والخازن ( 6 : 196 ) ،