تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( الحوايا ) : قيل : جمع حاوية ، كزاوية وزوايا ووزنه « فواعل » وأصله حواوي فقلبت الواو الّتي هي عين الكلمة همزة ، لأنّها ثاني حرفي لين اكتنفا مدّة « مفاعل » ثمّ قلبت الهمزة المكسورة ياء ، ثمّ فتحت لثقل الكسرة على الياء ، فقلبت الياء الأخيرة ألفا لتحرّكها بعد فتحة ، فصارت حوايا ، أو قلبت الواو همزة مفتوحة ، ثمّ الياء الأخيرة ألفا ، ثمّ الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين ، كما فعل بخطايا . وقيل : جمع حاوياء كقاصعاء وقواصع ، ووزنه « فواعل » أيضا ، وإعلاله كما علمت . وقيل : جمع حويّة كظريفة وظرائف ، ووزنه « فعائل » وأصله حوائي ، فقلبت الهمزة ياء مفتوحة ، والياء الّتي هي لام ألفا فصار حوايا . ( 8 : 47 ) القاسميّ : أي : الأمعاء والمصارين ، أي ما حملته من الشّحوم . ( 6 : 2539 ) رشيد رضا : اختلف في الاستثناء هنا ، هل هو منقطع أو متّصل من « الشّحوم » ، وبنوا عليه أحكاما في من يحلف لا يأكل شحما فأكل ممّا استثنى ، والصّواب : أنّ مبنى الأيمان على العرف لا على حقيقة مدلول اللّغة ، وكلّ منهما معروف عند أهله . وسبب تخصيص البقر والغنم بالحكم ، هو أنّ القرابين عندهم لا تكون إلّا منهما ، وكان يتّخذ من شحمهما المذكور الوقود للرّبّ ، كما هو مفصّل في الفصل الثّالث من سفر اللّاويّين . وقد صرّح فيه بأنّه الشّحم الّذي يغشى الأحشاء والكليتين والألية من عند العصعص ، أي دون ما في عظم العصعص . وقال بعد التّفصيل في قرابين السّلامة من البقر والغنم بقسميه الضّأن والمعز ما نصّه : كلّ الشّحم للرّبّ فريضة في أجيالكم في جميع مساكنكم ، لا تأكلوا شيئا من الشّحم ولا من الدّم . ( 8 : 173 ) المراغيّ : « الحوايا » : المباعر أو المرابض ، مجتمع الأمعاء في البطن أو المصارين والأمعاء . ( 8 : 57 ) ابن عاشور : ( الحوايا ) : معطوف على ( ظهورهما ) فالمقصود العطف على المباح لا على المحرّم ، أي أو ما حملت الحوايا ، وهي جمع : حويّة ، وهي الأكياس الشّحميّة الّتي تحوي الأمعاء . ( 7 : 106 ) الطّباطبائيّ : [ ذكر القولين في محلّ إعراب ( الحوايا ) ثمّ قال : ] والوجه الأوّل : [ رفعا ] أقرب . ( 7 : 365 ) المصطفويّ : يستثنى « الشّحوم » من ( ظهورهما ) أو من ( الحوايا ) ، أي ما كانت في الدّاخل والبطن ومن محتوياته المتجمّعة فيه ، جمع : الحويّة . ( 2 : 352 ) فضل اللّه : ( الحوايا ) وهي المصارين والأمعاء ، لأنّها تحوي الفضلات . وقيل : ( الحوايا ) : كلّ ما تحويه البطن ، فإنّ الشّحوم المتّصلة بها غير محرّمة . وقيل : هي المباعر . ( 9 : 357 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة الحويّة ، أي المعى ، وهي الحاوية والحاوياء أيضا ، والجمع : حوايا ، ثمّ حمل عليه استدارة كلّ شيء ، كحويّ الحيّة ، وحويّ بعض النّجوم ، إذا رأيتها على نسق واحد مستديرة ، وكحويّ الحوض الصّغير يسوّيه الرّجل لبعيره ، يسقيه فيه ؛ يقال : قد