احتويت حويّا .
والحويّة : حفرة ملتوية يملؤها ماء السّماء ، فيبقى فيها دهرا طويلا .
والحويّة : كساء يحوّى حول سنام البعير ثمّ يركب ، أي يقبض ويجمع ، تشبيها بانقباض الحوايا وتجمّعها ؛ يقال : حوّى حويّة ، أي عملها ، والمنايا على الحوايا ، أي قد تأتي المنيّة الشّجاع وهو على سرجه .
والحواء والمحوّى والمحتوى : مجتمع بيوت الحيّ ، وبيوت مجتمعه من النّاس على ماء ، والجمع : أحويّة ومحاو ؛ يقال : هم أهل حواء واحد .
والحيّة : من الهوامّ ، معروفة ، لتحوّيها في لوائها ، وحوى الحيّة : انطواؤها ؛ يقال : تحوّت الحيّة ، أي تجمّعت واستدارت ، وتطلق على الذّكر والأنثى ، ورجل حوّاء وحاو : يجمع الحيّات ، وأرض محواة : كثيرة الحيّات .
والاحتواء : جمع الشّيء وإحرازه ، على التّشبيه ؛ يقال : حوى الشّيء يحويه حيّا وحواية ، واحتوى عليه ، والحواء : اسم المكان الّذي يحوي الشّيء ، أي يجمعه ويضمّه .
والحوّة : سواد إلى الخضرة ، أو حمرة تضرب إلى السّواد ، لأنّها تجمع ألوانا ، وقد حوي واحواوى واحووّى واحووى ، فهو أحوى .
والحوّة : سمرة الشّفة ؛ يقال : رجل أحوى وامرأة حوّاء ، وقد حويت ، وشفة حوّاء : حمراء تضرب إلى السّواد ، وكثر في كلامهم حتّى سمّوا كلّ أسود أحوى .
والأحوى : الأسود من الخضرة ، والجمع : حوّ ، وجميم أحوى : يضرب إلى السّواد من شدّة خضرته ، وهو أنعم ما يكون من النّبات ، وأحواوت الأرض :
اخضرّت .
والحوّاء : نبت يشبه لون الذّئب ، واحدته : حوّاءة .
والحوّاءة : بقلة لازقة بالأرض ، والرّجل اللّازم بيته ، شبّه بهذه النّبتة .
والأحوى من الخيل : هو الأحمر السّراة ؛ يقال :
أحواوى الفرس يحواوي احويواء ، واحووى يحووي احوواة ، وبعير أحوى ، إذا خالط خضرته سواد وصفرة .
والحوّ من النّمل : نمل حمر يقال لها : نمل سليمان .
2 - وحوّاء : زوج آدم عليهما السّلام ؛ قيل : سمّاها آدم بهذا الاسم ، لأنّها خلقت من شيء حيّ ، أي من ضلعه الأيسر .
ويقضي هذا القول بأن يكون لفظ « حوّاء » من ( ح ي ي ) ، وهو خلاف القياس ، لأنّ قياسه إن كان كذلك أن يكون « حيّاء » ، كما يقال للرّجل : عيّان ، وللمرأة : عيّا ، من العيّ ، ولا يقال : عوّان وعوّا بتاتا .
والصّواب أنّه ( فعّال ) من ( ح وي ) ، مثل : لوّاء : اسم طير ، وروّاء : سقّاء ، وإن شئت جعلته ( فعلاء ) من ( ح وي ) أيضا ؛ اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسّكون ، فأدغمت الياء في الواو وشدّدتا .
ولم يتعرّض اللّغويّون لأصل هذا اللّفظ ، بيد أنّ بعض المفسّرين القدامى ذهب إلى أنّه من الحياة ، تبعا لأهل الكتاب ؛ إذ ورد في سفر التّكوين ( 3 : 20 ) : « دعا آدم اسم امرأته حوّاء لأنّها أمّ كلّ حيّ » .
وجاء فيه أيضا وصف خلق حوّاء : « فأوقع الرّبّ الإله سباتا على آدم فنام ، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 410
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤١٠