والكساء المحتوى المحشوّ ، والوسادة المحشوّة ، وحويّة البطن . واللّون الملتوى « 1 » المتجمّعة من ألوان ، والمال المحتوى المنضمّ إلى نفسه . وما يكون متجمّعا تحت استيلائه .
وبهذا يظهر الفرق بينها وبين مادّة الاستيلاء المطلق ، والاشتمال ، والتّجمّع المطلق ، والانضمام ، وغيرها .
( 2 : 351 )
النّصوص التّفسيريّة
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى * فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى *
الأعلى : 4 ، 5
ابن عبّاس : أسود ، إذا حال عليه الحول . ( 508 )
غُثاءً أَحْوى
هشيما متغيّرا . ( الطّبريّ 3 : 154 )
مجاهد : ( غثاء ) السّيل . ( احوى ) أسود .
( الطّبريّ 30 : 153 )
قتادة : يعود يبسا بعد خضرة . ( الطّبريّ 30 : 153 )
نحوه زيد بن عليّ . ( 477 )
تقدير هذه الآية : أخرج المرعى أحوى : أسود من خضرته ونضارته ،
فَجَعَلَهُ غُثاءً
عند يبسه .
( ابن عطيّة 5 : 469 )
ابن زيد : قال : كان بقلا ونباتا أخضر ، ثمّ هاج فيبس ، فصار غثاء أحوى ، تذهب به الرّياح والسّيول .
( الطّبريّ 30 : 153 )
الفرّاء : إذا صار النّبت يبسا فهو غثاء . والأحوى :
الّذي قد اسودّ عن العتق ، ويكون أيضا : أخرج المرعى أحوى ، فجعله غثاء ، فيكون مؤخّرا معناه التّقديم .
( 3 : 256 )
أبو عبيدة :
غُثاءً أَحْوى
هيّجه حتّى يبس ، فجعله أسود من احتراقه ( غثاء ) : هشيما ، وهو في موضع آخر من شدّة خضرته وكثرة مائه ، يقال له :
أحوى . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 295 )
ابن قتيبة : ( غثاء ) أي يبسا ، ( احوى ) : أسود من قدمه واحتراقه . ( 524 )
نحوه السّجستانيّ . ( 216 ) .
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : فجعل ذلك المرعى غثاء ، وهو ما جفّ من النّبات ويبس ، فطارت به الرّيح ، وإنّما عني به هاهنا أنّه جعله هشيما يابسا ، متغيّرا إلى الحوّة ، وهي السّواد من بعد البياض أو الخضرة ، من شدّة اليبس . [ إلى أن أشار إلى كلام الفرّاء وقال : ]
وهذا القول وإن كان غير مدفوع أن يكون ما اشتدّت خضرته من النّبات ، قد تسمّيه العرب أسود ، غير صواب عندي ، بخلافه تأويل أهل التّأويل في أنّ الحرف إنّما يحتال لمعناه المخرج بالتّقديم والتّأخير ، إذا لم يكن له وجه مفهوم إلّا بتقديمه عن موضعه ، أو تأخيره ، فأمّا وله في موضعه وجه صحيح ، فلا وجه لطلب الاحتيال لمعناه بالتّقديم والتّأخير . ( 30 : 153 )
الزّجّاج : ( احوى ) في موضع نصب حال من ( المرعى ) المعنى : الّذي أخرج المرعى أحوى ، أي أخرجه أخضر يضرب إلى الحوّة . والحوّة : السّواد .
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
جفّفه حتّى صيّره هشيما جافّا ، كالغثاء الّذي تراه فوق ماء السّيل . ( 5 : 315 )
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلّه المحتوى .