تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
يكون شيء أعزّ عندهم وأرفع منها حتّى تنازعهم إليه أنفسهم ، وتطمح عنه أبصارهم وإن تفاوتت درجاتهم . والحاصل أنّ المراد من عدم طلب التّحوّل عنها كونها أطيب المنازل وأعلاها . وقال ابن عطيّة : كأنّه اسم جمع ، وكأنّ واحده : حوالة . ولا يخفى بعده . وقال الزّجّاج عن قوم : هو بمعنى الحيلة في التّنقّل ، وهو ضعيف متكلّف . وجوّز أن يراد نفي التّحوّل والانتقال على أن يكون تأكيدا للخلود ، لأنّ عدم طلب الانتقال مستلزم للخلود فيؤكّده أو لأنّ الكلام على حدّ .
* ولا ترى الضّبّ بها ينجحر *
أي لا يتحوّلون عنها فيبغوه . وقيل في وجه التّأكيد : إنّهم إذا لم يريدوا الإنتقال لا ينتقلون ، لعدم الإكراه فيها وعدم إرادة النّقلة عنها ، فلم يبق إلّا الخلود ؛ إذ لا واسطة بينهما كما قيل . والجملة حال من صاحب ( خالدين ) أو من ضميره فيه ، فتكون حالا متداخلة ، وفيها إيذان بأنّ الخلود لا يورثهم مللا . ( 16 : 51 )

تحويلا

1 -
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا .
الإسراء : 56 ابن عبّاس : يريد من السّقم والفقر إلى الصّحّة والغنى . ( الواحديّ 1 : 113 ) نحوه القرطبيّ . ( 10 : 279 ) الطّبريّ : فانظروا هل يقدرون على دفع ذلك عنكم ، أو تحويله عنكم إلى غيركم ، فتدعوهم آلهة ، فإنّهم لا يقدرون على ذلك ، ولا يملكونه . وإنّما يملكه ويقدر عليه خالقكم وخالقهم . ( 15 : 103 ) الزّجّاج : أنّهم لا يملكون كشف ضرّ عنهم ، ولا تحويلا من واحد إلى آخر . ( 3 : 245 ) نحوه ابن عطيّة . ( 3 : 465 ) الطّوسيّ : يعني الّذين تدعون من دون اللّه
كَشْفَ الضُّرِّ
والبلاء
عَنْكُمْ ،
ولا تحويله إلى سواكم . ( 6 : 491 ) نحوه أبو السّعود . ( 4 : 138 ) الواحديّ : التّحويل : النّقل من حال إلى حال ، ومن مكان إلى مكان . قال ابن عبّاس : يريد من السّقم والفقر إلى الصّحة والغنى . وفي هذا احتجاج عليهم أنّهم في عبادتهم على الباطل . ( 3 : 112 ) نحوه الفخر الرّازيّ . ( 20 : 232 ) البغويّ :
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ
القحط والجوع ،
عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا
إلى غيركم ، أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر . ( 3 : 139 ) مثله الخازن . ( 4 : 134 ) الطّبرسيّ : للحالة الّتي تكرهونها إلى حالة تحبّونها ، يعني تحويل حال القحط إلى الخصب ، والفقر إلى الغنى ، والمرض إلى الصّحّة . ( 3 : 422 ) البروسويّ : ولا تحويله ونقله منكم إلى غيركم من القبائل . ( 5 : 174 ) الآلوسيّ :
فَلا يَمْلِكُونَ
فلا يستطيعون
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 380 | مجمع البحوث الاسلامية