تؤنّث الحال ، بمعنى صفة الشّيء ، وتذكّر ، كما يقول أدب الكاتب في باب ما يذكّر ويؤنّث ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، أقرب الموارد ، والمتن .
وقال التّاج : « التّأنيث أكثر » . وقال محيط المحيط :
تؤنّث باعتبار كونها صفة ، وتذكّر باعتبار كونها لفظا » ، وقال المتن : « مؤنّث ويذكّر » .
وفي وسعنا جعل الحال مؤنّثة دائما ، بإضافة تاء التّأنيث إليها « الحالة » : الصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
وتجمع الحال على : أحوال وأحولة : اللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن ، والوسيط .
حوالي ألف كتاب ، نحو ألف كتاب ، زهاء ألف كتاب
كنت قد خطّأت في الطّبعة الأولى من معجم الأخطاء الشّائعة من يقول : عندي حوالي ألف كتاب ، وقلت : إنّ الصّواب هو : عندي نحو ألف كتاب ؛ لأنّ معنى حواليه ، أو حواله ، أو حوله ، أو حوليه ، أو أحواله هو الجهات المحيطة به .
ثمّ وافق مؤتمر مجمع اللّغة العربيّة في دورته الأربعين ، بين 25 شباط و 11 آذار 1974 ، على قرار لجنة الألفاظ والأساليب ، الّتي ناقشت ما يجري على أقلام بعض الكتّاب من قولهم : « حضر حوالي عشرين طالبا » ، وقول بعض النّقّاد : إنّ من الخطأ استعمال لفظة « حوالي » في هذا الموطن وأمثاله . وإنّ الصّواب فيه استعمال كلمة « زهاء » أو كلمة ( نحو ) لأنّ حوالي ظرف غير متصرّف ، ولا يستعمل إلّا في المكان . وانتهت اللّجنة بعد دراسة المسألة ومناقشتها من مختلف جهاتها إلى إجازة استعمال « حوالي » في غير المكان .
وكان قبول مؤتمر مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة لقرار لجنة الألفاظ والأساليب بالأكثريّة .
شدّ النّطاق على وسطه ، في وسطه ، لا حول وسطه
ويقولون : شدّ النّطاق : كلّ ما يشدّ به الوسط حول وسطه . والصّواب :
شدّ النّطاق على وسطه : اللّسان وهو يشرح : انتطق وتنطّق ، والمصباح وهو يشرح : انتطق ، والتّاج .
أو : شدّ النّطاق في وسطه الصّحاح ، واللّسان ، والمتن . . .
فلان أحول من فلان ، أو أحيل منه
ويخطّئون من يقول : فلان أحيل من فلان . ويقولون :
إنّ الصّواب هو : أحول منه . لأنّ ياء الحيلة . كما تقول المعجمات ، أصلها واو ( حولة ) . قلبت بالإعلال ياء لكسر ما قبلها . ولأنّ الرّاغب الأصفهانيّ في « مفرداته » اكتفى بقوله : إنّ الحيلة من الحول ، ولأنّ الأساس ، واللّسان ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط ، ذكروا أنّ جملة ( حاولته ) تعني : طلبته بحيلة . دون أن يذكروا أو تذكر المعجمات الأخرى : « حايلته » ، ولأنّ ابن سيده جمع الحيلة على حول لا حيل ، ولأنّ جلّ المعجمات تذكر الحيلة في مادّة « حول » وحدها ، لا « حيل » .
ولكن : أجاز : ما أحول فلانا وما أحيله كلّ من :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 354
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٥٤