قوّة إلّا بإعانة اللّه سبحانه . وإنّ الحول بمعنى التّحوّل والانتقال ، والمعنى : لا حول لنا عن المعاصي إلّا بعون اللّه ، ولا قوّة لنا على الطّاعات إلّا بتوفيق اللّه سبحانه .
وقد يفسّر الحول بالحيلة : وهي ما يتوصّل به إلى حالة بما فيه خفية .
وقيل : الحيلة هي الحول قلبت واوه ياء ، لانكسار ما قبلها .
والمعنى لا يوصل إلى تدبير أمر وتغيير حال ، إلّا بمشيّتك ومعرفتك . [ إلى أن قال : ]
وفيه : [ الدّعاء ] « بحول اللّه وقوّته » ، وفسّر بالقوّة ، وليس بسديد . والوجه أن يقال : بمقدرته الّتي يحول بها بين المرء وقلبه ، أو نحو ذلك .
وفي دعاء الاستسقاء : « حوالينا ولا علينا » يقال :
رأيت النّاس حوله وحواليه ، أي مطيفين به من جوانبه .
يريد اللّهمّ أنزل الغيث في مواضع النّبات ، لا في مواضع الأبنية .
والحول : السّنة .
وكلّ ذي حافر أوّل سنته : حوليّ ، والأنثى حوليّة ، والجمع : حوليّات .
وحال عن العهد ، أي انقلب .
وحال لونه أي تغيّر واسودّ .
وحال الشّيء بيني وبينه ، أي حجز .
وقعد حياله وبحياله ، أي بإزائه . وأصله الواو .
ومنه « رفع يديه حيال وجهه » أي بإزائه .
والمراد أنّه لم يرفعهما بالتّكبير أزيد من محاذاة وجهه .
والحالة : واحدة حالات الإنسان وأحواله .
والحائل : الأنثى من ولد النّاقة .
وحاولت الشّيء : أردته .
والتّحويل : تصيير الشّيء على خلاف ما كان فيه .
والتّغيير : تصيير الشّيء على خلاف ما كان .
وحوّلت الرّداء ، إذا نقلت كلّ طرف إلى موضع .
والغرض من تحويله على ما ذكر في « المجمع » التّفاؤل بتحويل الحال من الجدب والعسر إلى الخصب واليسر .
وكيفيّته : أن يأخذ بيده اليمنى بالطّرف الأسفل من جانب يساره ، وبيده اليسرى من الطرف الأسفل من جانب يمينه ، ويقلّب يديه خلف ظهره ، بحيث يكون الطّرف المقبوض بيده اليمنى على كتفه اليمنى ، والمقبوض باليسرى على كتفه اليسرى ، فقد انقلب اليمين يسارا والأعلى أسفل .
و « يحوّل اللّه رأسه رأس حمار » أي يجعله بليدا .
ومن جوّز المسخ على هذه الأمّة ، حمله على ظاهره .
وأحلته بدينه : إذا نقلته من ذمّتك إلى غير ذمّتك .
وأحال عليه بدينه مثله .
والاسم : الحوالة ، وهي في مصطلح أهل الشّرع :
عقد شرّع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله ، أو غير مشغولة على اختلاف فيه . [ إلى أن قال : ]
ورجل محتال : ذو حيل يحتال على النّاس .
ورجل أحول العين .
وحولت عينه واحولّت أيضا بالتّشديد .
واستحال الكلام ، أي صار محالا .
والحمد للّه على كلّ حال قيل : يذكر عند البلاء والشّدّة ، وأمّا عند النّعمة فيقال : الحمد للّه بنعمته تتمّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 352
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٥٢