تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قوّة إلّا بإعانة اللّه سبحانه . وإنّ الحول بمعنى التّحوّل والانتقال ، والمعنى : لا حول لنا عن المعاصي إلّا بعون اللّه ، ولا قوّة لنا على الطّاعات إلّا بتوفيق اللّه سبحانه . وقد يفسّر الحول بالحيلة : وهي ما يتوصّل به إلى حالة بما فيه خفية . وقيل : الحيلة هي الحول قلبت واوه ياء ، لانكسار ما قبلها . والمعنى لا يوصل إلى تدبير أمر وتغيير حال ، إلّا بمشيّتك ومعرفتك . [ إلى أن قال : ] وفيه : [ الدّعاء ] « بحول اللّه وقوّته » ، وفسّر بالقوّة ، وليس بسديد . والوجه أن يقال : بمقدرته الّتي يحول بها بين المرء وقلبه ، أو نحو ذلك . وفي دعاء الاستسقاء : « حوالينا ولا علينا » يقال : رأيت النّاس حوله وحواليه ، أي مطيفين به من جوانبه . يريد اللّهمّ أنزل الغيث في مواضع النّبات ، لا في مواضع الأبنية . والحول : السّنة . وكلّ ذي حافر أوّل سنته : حوليّ ، والأنثى حوليّة ، والجمع : حوليّات . وحال عن العهد ، أي انقلب . وحال لونه أي تغيّر واسودّ . وحال الشّيء بيني وبينه ، أي حجز . وقعد حياله وبحياله ، أي بإزائه . وأصله الواو . ومنه « رفع يديه حيال وجهه » أي بإزائه . والمراد أنّه لم يرفعهما بالتّكبير أزيد من محاذاة وجهه . والحالة : واحدة حالات الإنسان وأحواله . والحائل : الأنثى من ولد النّاقة . وحاولت الشّيء : أردته . والتّحويل : تصيير الشّيء على خلاف ما كان فيه . والتّغيير : تصيير الشّيء على خلاف ما كان . وحوّلت الرّداء ، إذا نقلت كلّ طرف إلى موضع . والغرض من تحويله على ما ذكر في « المجمع » التّفاؤل بتحويل الحال من الجدب والعسر إلى الخصب واليسر . وكيفيّته : أن يأخذ بيده اليمنى بالطّرف الأسفل من جانب يساره ، وبيده اليسرى من الطرف الأسفل من جانب يمينه ، ويقلّب يديه خلف ظهره ، بحيث يكون الطّرف المقبوض بيده اليمنى على كتفه اليمنى ، والمقبوض باليسرى على كتفه اليسرى ، فقد انقلب اليمين يسارا والأعلى أسفل . و « يحوّل اللّه رأسه رأس حمار » أي يجعله بليدا . ومن جوّز المسخ على هذه الأمّة ، حمله على ظاهره . وأحلته بدينه : إذا نقلته من ذمّتك إلى غير ذمّتك . وأحال عليه بدينه مثله . والاسم : الحوالة ، وهي في مصطلح أهل الشّرع : عقد شرّع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله ، أو غير مشغولة على اختلاف فيه . [ إلى أن قال : ] ورجل محتال : ذو حيل يحتال على النّاس . ورجل أحول العين . وحولت عينه واحولّت أيضا بالتّشديد . واستحال الكلام ، أي صار محالا . والحمد للّه على كلّ حال قيل : يذكر عند البلاء والشّدّة ، وأمّا عند النّعمة فيقال : الحمد للّه بنعمته تتمّ