تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والخبر . قال المبرّد : إذا قلت : جاءني عبد اللّه وقصدت إلى زيد ، فخفت أن يعرف السّامع جماعة أو اثنين كلّ واحد عبد اللّه أو زيد ، قلت : الرّاكب أو الطّويل أو العاقل ، وما أشبه ذلك من الصّفات ، لتفضل بين من تعني وبين من خفت أن يلبّس به ، كأنّك قلت : جاءني زيد المعروف بالرّكوب أو المعروف بالطّول ، فإن لم ترد هذا ، ولكن أردت الإخبار عن الحال الّتي وقع فيها مجيئه ، قلت : جاءني زيد راكبا أو ماشيا ، فجئت بعده بذكره لا يكون نعتا له ، لأنّه معرفة ، وإنّما أردت أنّ مجيئه وقع في هذه الحال ، ولم ترد جاءني زيد المعروف بالرّكوب ، فإن أدخلت الألف واللّام صارت صفة للاسم المعروف ، وفرقا بينه وبينه . ( 19 ) الفرق بين الحيلة والتّدبير : أنّ الحيلة : ما أحيل به عن وجهه ، فيجلب به نفع أو يدفع به ضرّ ، فالحيلة بقدر النّفع والضّرّ من غير وجه [ إلى أن قال : ] وإنّما سمّي ذلك حيلة ، لأنّه شيء أحيل من جهة إلى جهة أخرى ، ويسمّى تدبيرا أيضا . ومن التّدبير ما لا يكون حيلة ، وهو تدبير الرّجل لإصلاح ماله وإصلاح أمر ولده وأصحابه . وقد ذكرنا اشتقاق التّدبير قبل . ( 212 ) الفرق بين الحيلة والمكر : أنّ من الحيلة ما ليس بمكر ، وهو أن يقدّر نفع الغير لا من وجهه ، فيسمّى ذلك حيلة مع كونه نفعا ، والمكر لا يكون نفعا . وفرق آخر : وهو أنّ المكر بقدر ضرر الغير من غير أن يعلم به ، وسواء كان من وجهه أولا ، والحيلة لا تكون إلّا من غير وجهه . وسمّى اللّه تعالى ما توعّد به الكفّار مكرا في قوله تعالى
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
الأعراف : 99 ، وذلك أنّ الماكر ينزل المكروه بالممكور به من حيث لا يعلم ، فلمّا كان هذا سبيل ما توعّدهم به من العذاب سمّاه مكرا ، ويجوز أن يقال : سمّاه مكرا لأنّه دبّره وأرسله في وقته ، والمكر في اللّغة : التّدبير على العدوّ ، فلمّا كان أصلهما واحدا قام أحدهما مقام الآخر . وأصل المكر في اللّغة : الفتل ، ومنه قيل : جارية ممكورة ، أي ملتفّة البدن ، وإنّما سمّيت الحيلة مكرا ، لأنّها قيلت على خلاف الرّشد . ( 215 ) الفرق بين الطّلب والمحاولة : أنّ المحاولة الطّلب بالحيلة ، ثمّ سمّى كلّ طلب محاولة . ( 239 ) الثّعالبيّ : فإذا استكمل [ سنّ الفرس ] سنة فهو : حوليّ . ( 114 ) السّابياء والحولاء : الماء الّذي يخرج مع الولد . ( 138 ) المحاولة : طلب الشّيء بالحيل . ( 191 ) في تقسيم التّمام والكمال : عشرة كاملة ، نعمة سابغة ، حول مجرّم ، شهر كريت . . . ( 319 ) أبو سهل الهرويّ : تقول : أحال الرّجل في المكان ، إذا أقام فيه حولا ، أي سنة ، وأحال المنزل إحالة ، إذا أتى عليه حول . وحال بيني وبينك الشّيء حولا ، أي حجز ومنع ، وحال الحول ، أي مضى ودخل حول آخر . وحال عن العهد حؤولا ، إذا تغيّر في المودّة .