وتفريقه ، فلا يصحّ التّعلّق بذلك في أنّه الخالق لأفعال العباد . ( متشابه القرآن 1 : 205 )
الثّعلبيّ : أي لبساطة علمه لجميع الأشياء .
( 3 : 393 )
الطّوسيّ : لم يزل اللّه عالما بجميع ما فعل عباده ، إن كان محسنا أثابه ، وإن كان مسيئا عاقبه إن شاء .
( 3 : 342 )
الواحديّ : أحاط بسرائرهم . ( 2 : 113 )
البغويّ : أي أحاط علمه بجميع الأشياء .
( 1 : 707 )
مثله ابن الجوزيّ ( 2 : 213 ) ، والقرطبيّ ( 5 : 402 )
الزّمخشريّ : فكان عالما بأعمالهم ، فمجازيهم على خيرها وشرّها ، فعليهم أن يختاروا لأنفسهم ما هو أصلح لها . ( 1 : 567 )
نحوه البيضاويّ . ( 1 : 246 )
الفخر الرّازيّ : فيه وجهان : أحدهما : المراد منه الإحاطة في العلم .
والثّاني : المراد منه الإحاطة بالقدرة ، كما في قوله تعالى :
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
الفتح : 21 .
قال القائلون بهذا القول : وليس لقائل أن يقول : لمّا دلّ قوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
على كمال القدرة ، فلو حملنا قوله :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
على كمال القدرة لزم التّكرار ؛ وذلك لأنّا نقول :
إنّ قوله :
لِلَّهِ ما فِي . . .
لا يفيد ظاهره إلّا كونه تعالى قادرا مالكا لكلّ ما في السّماوات وما في الأرض ، ولا يفيد كونه قادرا على ما يكون خارجا عنهما ومغايرا لهما ، فلمّا قال :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
دلّ على كونه قادرا على ما لا نهاية له من المقدورات ، خارجا عن هذه السّماوات والأرض .
على أنّ سلسلة القضاء والقدر في جميع الكائنات والممكنات إنّما تنقطع بإيجاده وتكوينه وإبداعه ، فهذا تقرير هذا القول .
إلّا أنّ القول الأوّل أحسن ، لما بيّنّا أنّ الإلهيّة والوفاء بالوعد والوعيد إنّما يحصل ويكمل بمجموع القدرة والعلم ، فلا بدّ من ذكرهما معا .
وإنّما قدّم ذكر القدرة على ذكر العلم ، لما ثبت في علم الأصول أنّ العلم باللّه هو العلم بكونه قادرا ، ثمّ بعد العلم بكونه قادرا يعلم كونه عالما ، لما أنّ الفعل بحدوثه يدلّ على القدرة ، وبما فيه من الإحكام والإتقان يدلّ على العلم . ولا شكّ أنّ الأوّل مقدّم على الثّاني . ( 11 : 60 )
نحوه النّيسابوريّ ( 5 : 154 ) ، والبروسويّ ( 2 :
293 ) .
الخازن : يعني عالما علم إحاطة ، وهو العلم بالشّيء من كلّ وجه حتّى لا يشذّ عنه نوع إلّا علمه .
وقيل : يجوز أن يكون معناه محيطا بالقدرة عليه .
( 1 : 503 )
أبو حيّان : أي عالما بكلّ شيء من الجزئيّات والكلّيّات ، فهو يجازيهم على أعمالهم خيرها وشرّها ، قليلها وكثيرها .
وقد تضمّنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع . [ إلى أن قال : ]