تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أبو السّعود : تمثيل لعدم نجاتهم من بأس اللّه تعالى بعدم فوت المحاط المحيط . ( 6 : 408 ) البروسويّ : [ ذكر نحو أبي السّعود وأضاف : ] وفي « التّأويلات النّجميّة » : محيط ، والمحيط لا يفوته المحاط ، ولا يفوت المحيط شيء ، لإحاطة اللّه سبحانه عند العارفين بالكافرين ، بل الموجودات كلّها عبارة عن تجلّيه بصور الموجودات ، فهو سبحانه بأحديّة جميع أسمائه سار في الموجودات كلّها ذاتا وحياة ، علما وقدرة إلى غير ذلك من الصّفات . والمراد بإحاطته تعالى هذه السّراية ، ولا يعزب عنه ذرّة في السّماوات والأرض ، وكلّ ما يعزب عنه يلتحق بالعدم . وقالوا : هذه الإحاطة ليست كإحاطة الظّرف بالمظروف ، ولا كإحاطة الكلّ بأجزائه ، ولا كإحاطة الكلّيّ بجزئيّاته ، بل كإحاطة الملزوم بلازمه ، فإنّ التّعيّنات اللّاحقة لذاته المطلقة إنّما هي لوازم له بواسطة أو بغير واسطة ، وبشرط أو بغير شرط ، ولا تقدح كثرة اللّوازم في وحدة الملزوم ولا تنافيها ، واللّه أعلم بالحقائق . ( 10 : 395 ) الآلوسيّ : جوّز أن يكون اعتراضا تذييليّا ، وأن يكون حالا من الضّمير في الجارّ والمجرور السّابق . والكلام تمثيل لعدم نجاتهم من بأس اللّه تعالى بعدم فوت المحاط المحيط ، كما قال غير واحد ، وكأنّ المعنى أنّه عزّ وجلّ عالم بهم وقادر عليهم ، وهم لا يعجزونه ولا يفوتونه سبحانه وتعالى . وذكر عصام الدّين أنّ في ذلك تعريضا وتوبيخا للكفّار بأنّهم نبذوا اللّه سبحانه وراء ظهورهم ، وأقبلوا على الهوى والشّهوات بكلّيّتهم ، ولعلّ ذلك من العدول عن ( بهم ) إلى
مِنْ وَرائِهِمْ .
( 30 : 93 ) مكارم الشّيرازيّ : وعليهم أن يعلموا بقدرة اللّه
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ،
فلا يدلّ الإمهال على الضّعف أو العجز ، ولا يعني عدم تعجيل إنزال العقوبة الإلهيّة بأنّهم قد خرجوا عن قدرته جلّ شأنه . وما مجيء
مِنْ وَرائِهِمْ
إلّا للتّعبير عن كونهم في قبضة القدرة الإلهيّة من جميع الجهات ، وهو محيط بهم ، وليس لهم من مخلص عن العذاب بحكم العدل الإلهيّ . وثمّة من يذهب بإرادة الإحاطة العلميّة في الآية ، أي إنّ اللّه تعالى محيط بأعمالهم من كلّ جهة ، فلا يغيب عنه سبحانه أيّ قول أو عمل أو نيّة . ( 20 : 89 )

محيطا

1 -
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً .
النّساء : 108 الحسن : حفيظا . ( الآلوسيّ 5 : 141 ) الطّبريّ : محيصا ، لا يخفى عليه شيء منه ، حافظا لذلك عليهم ، حتّى يجازيهم عليه جزاءهم . ( 5 : 272 ) نحوه الطّوسيّ . ( 3 : 319 ) الثّعلبيّ : يعني قد أحاط اللّه بأعمالهم الحسنة . ( 3 : 382 ) الواحديّ : علم إحاطة ، وهو العلم بالشّيء من كلّ وجه حتّى لا يشذّ عنه شيء . ( 2 : 122 ) الفخر الرّازيّ : فالمراد الوعيد من حيث إنّهم وإن