كلّه ، ويذيقهم عقوبته عليه . ( 4 : 69 )
الخطّابيّ : والمحيط : الّذي أحاطت قدرته بجميع خلقه ، وأحاط علمه بالأشياء كلّها .
( ابن الجوزيّ 1 : 448 )
الطّوسيّ : عالم به من جميع جهاته مقتدر عليه . ( 2 :
575 )
الواحديّ : عالم به ، لا يخفى عليه شيء من ذلك . ( 1 :
484 )
الزّمخشريّ : ففاعل بكم ما أنتم أهله ، قرئ بالياء [ يعملون ] بمعنى أنّه عالم بما يعملون « 1 » في عداوتكم فمعاقبهم عليه . ( 1 : 460 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 179 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 179 ) .
ابن عطيّة : وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
وعيد ، والمعنى محيط جزاؤه وعقابه وبالقدرة والسّلطان . وقرأ الحسن : ( بما تعملون ) بالتّاء ، وهذا إمّا على توعّد المؤمنين في اتّخاذ هؤلاء بطانة ، وإمّا على توعّد هؤلاء المنافقين بتقدير : قل لهم يا محمّد . ( 1 : 499 )
الطّبرسيّ : [ ذكر مثل الطّوسيّ وأضاف : ]
لأنّ أصل المحيط بالشّيء هو المضيف به من حواليه ، وذلك من صفات الأجسام فلا يليق به سبحانه .
( 1 : 494 )
الفخر الرّازيّ : وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ
بِما يَعْمَلُونَ
بالياء على سبيل المغايبة ، بمعنى أنّه عالم بما يعملون في معاداتكم فيعاقبهم عليه ، ومن قرأ بالتّاء على سبيل المخاطبة ، فالمعنى أنّه عالم محيط بما تعملون من الصّبر والتّقوى ، فيفعل بكم ما أنتم أهله .
المسألة الثّانية : إطلاق لفظ المحيط على اللّه مجاز ، لأنّ المحيط بالشّيء هو الّذي يحيط به من كلّ جوانبه ، وذلك من صفات الأجسام ، لكنّه تعالى لمّا كان عالما بكلّ الأشياء قادرا على كلّ الممكنات جاز في مجاز اللّغة أنّه محيط بها . [ ثمّ ذكر آيات ]
المسألة الثّالثة : إنّما قال :
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
ولم يقل : إنّ اللّه محيط بما يعملون ، لأنّهم يقدّمون الأهمّ والّذي هم بشأنه أعنى ، وليس المقصود هاهنا بيان كونه تعالى عالما ، بل بيان أنّ جميع أعمالهم معلومة للّه تعالى ومجازيهم عليها ، فلا جرم قدّم ذكر العمل ، واللّه أعلم .
[ وأيضا رويّا لما بعدها : ( واللّه سميع عليم ) ] ( 8 : 216 )
البروسويّ : علما فيعاقبهم على ذلك ، والإحاطة :
إدراك الشّيء بكماله . ( 2 : 86 )
نحوه الآلوسيّ . ( 4 : 41 )
رشيد رضا : قال الأستاذ الإمام ما مثاله : المحيط بالعمل هو الواقف على دقائقه ، فهو إذا دلّ على طريق النّجاة لعامل من كيد الكائدين والوسيلة للخلاص من ضررهم ، فإنّما يدلّ على الطّريق الموصل للنّجاة حتما ، والوسيلة المؤدّية إلى النّجاح قطعا ، فالكلام كالتّعليل لكون الاستعانة بالصّبر والتّمسّك بالتّقوى شرطين للنّجاح . وهناك وجه آخر وهو أنّ الخطاب ب ( تعلمون ) عامّ للمؤمنين والكافرين جميعا - يعني على قراءة الحسن وأبي حاتم ( تعلمون ) بالمثنّاة الفوقيّة أو على الالتفات .
ومن كان عالما بعمل فريقين متحادين محيطا بأسباب ما
هامش
( 1 ) وفي الأصل : يعلمون ، وهو سهو .