تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

يحاط

قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ . . .
يوسف : 66 ابن عبّاس : إلّا أن ينزل عليكم أمر من السّماء ، ويقال : إلّا أن يصيبكم أمر من السّماء أو من الأرض . ( 200 ) مجاهد : إلّا أن تهلكوا جميعا . ( الطّبريّ 13 : 12 ) قتادة : إلّا أن تغلبوا حتّى لا تطيقوا ذلك . ( الطّبريّ 13 : 12 ) ابن إسحاق : إلّا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا ، فيكون ذلك عذرا لكم عندي . ( الطّبريّ 13 : 13 ) الفرّاء : إلّا أن يأتيكم من اللّه ما يعذركم . ( 2 : 50 ) ابن قتيبة : أي تشرفوا على الهلكة وتغلبوا . ( 219 ) الطّبريّ : إلّا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به . ( 13 : 12 ) الزّجّاج : فموضع ( ان ) نصب ، والمعنى لتأتنّني به إلّا لإحاطة بكم ، أي لا لتمتنعوا من الإتيان به إلّا لهذا ، وهذا يسمّى مفعولا له ، و ( الّا ) هاهنا تأتي بمعنى تحقيق الجزاء ، تقول : ما تأتي إلّا لأخذ الدّراهم ، وإلّا أن تأخذ الدّراهم . ومعنى الإحاطة بهم أن يحال بينهم وبينه ، فلا يقدروا على الإتيان به . ( 3 : 119 ) نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 166 ) الواحديّ : [ ذكر قول مجاهد وابن إسحاق وقال : ] والعرب تقول : أحيط بفلان ، إذا دنا هلاكه ، ومنه قوله :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
أي أصابه ما أهلكه . ( 2 : 621 ) نحوه الميبديّ . ( 5 : 103 ) الزّمخشريّ : إلّا أن تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به ، أو إلّا أن تهلكوا . فإن قلت : أخبرني عن حقيقة هذا الاستثناء ففيه إشكال ! ! قلت :
أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
مفعول له ، والكلام المثبت الّذي هو قوله :
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ
في تأويل النّفي ، معناه لا تمتنعون من الإتيان به إلّا للإحاطة بكم ، أي لا تمتنعون منه لعلّة من العلل إلّا لعلّة واحدة وهي
أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ،
فهو استثناء من أعمّ العامّ في المفعول له ، والاستثناء من أعمّ العامّ لا يكون إلّا في النّفي وحده ، فلا بدّ من تأويله بالنّفي ، ونظيره من الإثبات المتأوّل بمعنى النّفي ، قولهم : أقسمت باللّه لما فعلت وإلّا فعلت ، تريد ما أطلب منك إلّا الفعل . ( 2 : 332 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 502 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 230 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 : 24 ) . أبو السّعود : [ ذكر نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وقد جوّز الأوّل بلا تأويل أيضا أي لتأتنّني به على كلّ حال إلّا حال الإحاطة بكم . وأنت تدري أنّه حيث لم يكن الاتيان به من الأفعال الممتدّة الشّاملة للأحوال على سبيل المعيّة ، كما في قولك : « لألزمنّك إلّا أن تعطيني حقّي » ، ولم يكن عليه السّلام يريد مقارنته على سبيل البدل لما عدا الحال المستثناة ، كما إذا قلت : « صلّ إلّا أن تكون محدثا » بل مجرّد تحقّقه ووقوعه من غير إخلال به ، كما في قولك : « لأحجّنّ العام إلّا أن أحصر » ، فإنّ مرادك إنّما هو الإخبار بعدم منع ما سوى حال الإحصار عن الحجّ ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 311 | مجمع البحوث الاسلامية