تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الآلوسيّ : [ ذكر نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وذكر الخفاجيّ : « أنّ في الكلام استعارة تمثيليّة ، شبّه إهلاك جنّتيه بما فيهما بإهلاك قوم حاط بهم عدوّ ، وأوقع بهم بحيث لم ينج أحد منهم ، ويحتمل أن تكون الاستعارة تبعيّة ، وبعض يجوّز كونها تمثيليّة تبعيّة » انتهى . وجعل ذلك من باب الكناية أظهر ، والعطف على مقدّر كأنّه قيل : فوقع بعض ما ترجى وأحيط إلخ ، وحذف لدلالة السّباق والسّياق عليه . ( 15 : 282 ) الطّباطبائيّ : الإحاطة بالشّيء كناية عن هلاكه ، وهي مأخوذة من إحاطة العدوّ واستدارته به من جميع جوانبه ، بحيث ينقطع عن كلّ معين وناصر وهو الهلاك ، قال تعالى :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
يونس : 22 . ( 13 : 316 ) مكارم الشّيرازيّ : ( أحيط ) مشتقّة من « إحاطة » وهي في هذه الموارد تأتي بمعنى العذاب الشّامل ، الّذي تكون نتيجته الإبادة الكاملة . ( 9 : 245 )

لا يحيطون

1 -
. . وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ . . .
البقرة : 255 السّدّي : لا يعلمون بشيء من علمه إلّا بما شاء هو أن يعلمهم . ( الطّبريّ 3 : 9 ) الطّبريّ : فإنّه يعني تعالى ذكره أنّه العالم الّذي لا يخفى عليه شيء ، محيط بذلك كلّه ، محص له دون سائر من دونه ، وأنّه لا يعلم أحد سواه شيئا إلّا بما شاء هو أن يعلمه ، فأراد فعلمه . ( 3 : 9 ) القرطبيّ : العلم هنا بمعنى المعلوم ، أي ولا يحيطون بشيء من معلوماته ؛ وهذا كقول الخضر لموسى عليه السّلام حين نقر العصفور في البحر : ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلّا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر . فهذا وما شاكله راجع إلى المعلومات ، لأنّ علم اللّه سبحانه وتعالى الّذي هو صفة ذاته لا يتبعّض . ومعنى الآية لا معلوم لأحد إلّا ما شاء اللّه أن يعلمه . ( 3 : 276 ) أبو حيّان : الإحاطة تقتضي الحفوف بالشّيء من جميع جهاته والاشتمال عليه . [ ثمّ أدام الكلام نحو القرطبيّ ] ( 2 : 279 ) الآلوسيّ : والإحاطة بالشّيء علما ، علمه كما هو على الحقيقة ، والمعنى لا يعلم أحد من هؤلاء كنه شيء مّا من معلوماته تعالى . ( 3 : 9 ) 2 -
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً .
طه : 110 الجبّائيّ : معناه ولا يحيطون بما خلفهم علما ، ولا بما بين أيديهم . ( الطّوسيّ 7 : 210 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : ولا يحيط خلقه به علما ، ومعنى الكلام : أنّه محيط بعباده علما ، ولا يحيط عباده به علما . وقد زعم بعضهم أنّ معنى ذلك : أنّ اللّه يعلم ما بين أيدي ملائكته وما خلفهم ، وأنّ ملائكته لا يحيطون علما بما بين أيدي أنفسهم وما خلفهم ، إنّما أعلم بذلك الّذين كانوا يعبدون الملائكة ، أنّ الملائكة كذلك لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها موبّخهم بذلك ، ومقرّعهم بأنّ من كان كذلك فكيف يعبد ؟ وأنّ العبادة إنّما