تصلح لمن لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السّماء .
( 16 : 215 )
الثّعلبيّ : لا يدركونه ولا يعلمون ما هو صانع بهم . ( 6 : 261 )
الطّوسيّ : ( ولا يحيطون ) هم ( به ) باللّه ( علما ) ، والمعنى أنّهم لا يعلمون كلّ ما هو تعالى عالم به لنفسه ، فلا يعلمه أحد علم إحاطة ، وهو تعالى يعلم جميع ذلك ، وجميع الأشياء علم إحاطة ، بمعنى أنّه يعلمها على كلّ وجه يصحّ أن تعلم عليه مفصّلا . ( 7 : 210 )
البغويّ : قيل : الكناية ترجع إلى ( ما ) أي هو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، وهم لا يعلمونه . وقيل :
الكناية راجعة إلى اللّه ، لأنّ عباده لا يحيطون به علما .
( 3 : 276 )
مثله الميبديّ ( 6 : 179 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 485 ) .
الزّمخشريّ : ولا يحيطون بمعلوماته علما .
( 2 : 554 )
الطّبرسيّ : أي ولا يحيطون هم باللّه علما ، أي بمقدوراته ومعلوماته ، وقيل : بكنه عظمته في ذاته وأفعاله . وقيل : معناه ولا يدركونه بشيء من الحواسّ حتّى يحيط علمهم به . ( 4 : 31 )
الفخر الرّازيّ : ذكروا في قوله :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
وجهين :
الأوّل : أنّه تعالى بيّن أنّه يعلم ما بين أيدي العباد وما خلفهم ، ثمّ قال :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
أي العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما .
الثّاني : المراد لا يحيطون باللّه علما . والأوّل أولى لوجهين :
أحدهما : أنّ الضّمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات ، والأقرب هاهنا قوله :
ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ .
وثانيهما : أنّه تعالى أورد ذلك مورد الزّجر ليعلم أنّ سائر ما يقدمون عليه وما يستحقّون به المجازاة معلوم للّه تعالى . ( 22 : 119 )
القرطبيّ : الهاء في ( به ) للّه تعالى ، أي أحد لا يحيط به علما ؛ إذ الإحاطة مشعرة بالحدّ ، ويتعالى اللّه عن التّحديد . وقيل : تعود على العلم ، أي أحد لا يحيط علما بما يعلمه اللّه . ( 11 : 248 )
البيضاويّ : ولا يحيط علمهم بمعلوماته ، وقيل :
بذاته ، وقيل : الضّمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما ، فإنّهم لم يعلموا جميع ذلك ، ولا تفصيل ما علموا منه .
( 2 : 61 )
مثله أبو السّعود . ( 4 : 310 )
النّسفيّ : أي بما أحاط به علم اللّه ، فيرجع الضّمير إلى ( ما ) ، أو يرجع الضّمير إلى اللّه ، لأنّه تعالى ليس بمحاط . ( 4 : 66 )
الآلوسيّ : أي لا يحيط علمهم بمعلوماته تعالى ، ف ( علما ) تمييز محوّل عن الفاعل ، وضمير ( به ) للّه تعالى ، والكلام على تقدير مضاف . وقيل : المراد لا يحيط علمهم بذاته سبحانه ، أي من حيث اتّصافه بصفات الكمال الّتي من جملتها العلم الشّامل ، ويقتضي صحّة أن يقال : علمت اللّه تعالى ؛ إذ المنفيّ العلم على طريق الإحاطة .
( 16 : 265 )