تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
استعارة لسدّ مسالك الخلاص ، تشبيها له بإحاطة العدوّ بإنسان ، ثمّ كنّي بتلك الاستعارة عن الهلاك ، لكونها من روادفها ولوازمها . وقيل : إنّ ذلك مثل في الهلاك . ( 11 : 97 ) القاسميّ : أي أحاط بهم أسباب الهلاك ، وهي شدّة الموج والرّيح . ( 9 : 3338 ) رشيد رضا : أي اعتقدوا اعتقادا راجحا أنّهم هلكوا بإحاطة الموج من كلّ جانب ، كما يحيط العدوّ المحارب بعدوّه ؛ إذ يطوّقه بما يقطع عليه سبل النّجاة . ذلك بأنّ فعل العاصف يهبط بهم في لجج البحر تارة ، كأنّهم سقطوا في هاوية سحيقة ، ولا يلبث أن يثب بهم إلى أعلى غوارب الموج ، كأنّهم في قنّة جبل شاهق أصابه رجفة زلزلة شديدة . ( 11 : 338 ) الطّباطبائيّ :
أُحِيطَ بِهِمْ
كناية عن الإشراف على الهلاك ، وتقديره : أحاط بهم البلاء أو الأمواج . ( 10 : 36 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 6 : 308 ) 2 -
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها . . .
الكهف : 42 ابن قتيبة : أي أهلك . ( 268 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وأحاط الهلاك والجوانح بثمره . ( 15 : 250 ) الزّجّاج : أحاط اللّه العذاب بثمره . ( 3 : 290 ) الطّوسيّ : معناه هلكت ثمرهم عن آخرها ، ولم يسلم منها شيء ، كما يقال : أحاط بهم العدوّ ، إذا هلكوا عن آخرهم ، والإحاطة : إدارة الحائط على الشّيء ، ومنه قوله :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ
البقرة : 255 ، أي لا يعلمون معلوماته ، والحدّ محيط بجميع المحدود . ( 7 : 49 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 472 ) البغويّ : أي أحاط العذاب بثمر جنّته ، وذلك أنّ اللّه تعالى أرسل عليها نارا فأهلكتها وغار ماؤها . ( 3 : 193 ) الميبديّ : أي أفسد وأهلك ، كقول يعقوب لبنيه :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
أي أن تهلكوا . ( 5 : 693 ) الزّمخشريّ : ( وأحيط ) به عبارة عن إهلاكه ، وأصله من أحاط به العدوّ ، لأنّه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه ، ثمّ استعمل في كلّ إهلاك ، ومنه قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
ومثله قولهم : أتى عليه إذا أهلكه ، من : أتى عليهم العدوّ ، إذا جاءهم مستعليا عليهم . ( 2 : 485 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 21 : 128 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 14 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 14 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 130 ) ، والمراغيّ ( 15 : 147 ) . ابن عطيّة : هذا خبر من اللّه عن إحاطة العذاب بحال هذا المثل به . . . غير أنّ الإحاطة كناية عن عموم العذاب والفساد . ( 3 : 518 ) البروسويّ : عطف على مقدّر ، كأنّه قيل : فوقع بعض توقّعه من المحذور وأهلك أمواله المعهودة الّتي هي جنّتاه وما حوتاه ، مأخوذ من أحاط به العدوّ ، لأنّه إذا أحاط به فقد غلبه واستولى عليه فيهلكه . ( 5 : 248 )