عليها من أراد . ( 26 : 103 )
مكارم الشّيرازيّ : إشارة إلى إحاطة قدرة اللّه على هذه الغنائم أو الفتوحات ، ويرى بعض المفسّرين أنّها إشارة إلى إحاطة علمه ، غير أنّ المعنى الأوّل أكثر انسجاما مع تعابير الآية الأخرى ، وبالطّبع لا مانع في الجمع بينهما .
وأخيرا فإنّ آخر جملة في الآية :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
هي في الحقيقة بمنزلة بيان العلّة للجملة السّابقة ، وهي إشارة إلى أنّه مع قدرة اللّه على كلّ شيء ، فلا عجب أن ينال المسلمون مثل هذه الفتوحات .
( 16 : 432 )
3 -
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ . . .
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً .
الطّلاق : 11 - 12
الطّبريّ : يقول جلّ ثناؤه : ولتعلموا أيّها النّاس أنّ اللّه بكلّ شيء من خلقه محيط علما ، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، يقول جلّ ثناؤه : فخافوا أيّها النّاس المخالفون أمر ربّكم عقوبته ، فإنّه لا يمنعه من عقوبتكم مانع ، وهو على ذلك قادر ، ومحيط أيضا بأعمالكم ، فلا يخفى عليه منها خاف ، وهو محصيها عليكم ليجازيكم بها ، يوم تجزى كلّ نفس ما كسبت . ( 28 : 155 )
نحوه المراغيّ . ( 28 : 152 )
الطّوسيّ : معناه إنّ معلوماته متميّزة له بمنزلة ما قد أحاط به ، فلم يفته منه شيء ، ومثله :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
طه : 110 ، أي إنّه ليس بمنزلة ما يحضره العلم بمكانه ، فيكون كأنّه قد أحاط به ، وقوله :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
البقرة : 255 ، معناه ولا يحيطون بشيء من معلومه إلّا بما شاء أن يضطرّهم إليه ، أو يدلّهم عليه ، فهو تذكير بالنّعمة ، أي لا ينالون هذه المنزلة إلّا بمشيئته ، ولولا ذلك لا يعلمون شيئا من معلوماته إلّا بما شاء ، لكن لمّا دخل التّذكير بالنّعمة حسن من هذه الجهة . ( 10 : 42 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 311 )
الميبديّ : الإحاطة : العلم البالغ ، تجده في مواضع من القرآن ، ومن أسماء اللّه المحيط ، وفي قصّة الهدهد :
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
النّمل : 22 ، أي علمت ما لم تعلمه ، وقال عزّ وجلّ :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
طه :
110 ، لأنّه عزّ وجلّ يعلم ، ولا يدرك حدّه ولا قدره .
وأمّا قوله عزّ وجلّ :
أُحِيطَ بِهِمْ
يونس : 22 ، و
أُحِيطَ بِثَمَرِهِ
الكهف : 42 ، فهو الهلاك ، يأتي مجهولا .
( 10 : 147 )
الفخر الرّازيّ : يعني بكلّ شيء من الكلّيّات والجزئيّات ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ، عالم بجميع الأشياء ، وقادر على الإنشاء بعد الإفناء . ( 30 : 40 )
القرطبيّ : فلا يخرج شيء عن علمه وقدرته ، ونصب ( علما ) على المصدر المؤكّد ، لأنّ ( أحاط ) بمعنى علم ، وقيل : بمعنى وأنّ اللّه أحاط إحاطة علما .
( 18 : 176 )
البروسويّ :
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ . . .
كما أحاط به